عقد وزير الطاقة والمياه في حكومة تصريف الأعمال وليد فيّاض اجتماعاً طارئاً، في ظل العدوان الإسرائيلي المستمر، للاطلاع على أوضاع المنشآت الحيوية للبنى التحتية للمياه والطاقة، وخصوصاً تلك المتواجدة في المناطق المتضررة من الاعتداءات ومناطق النزوح حيث زاد ضغط الطلب على المياه، شارك فيه رئيس مجلس إدارة مؤسسة مياه الجنوبي وسيم ضاهر، رئيس مجلس إدارة المصلحة الوطنية لنهر الليطاني سامي علوية، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مياه الشمال خالد عبيد، رئيس مجلس إدارة مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان جان جبران، المدير العام لمؤسسة مياه البقاع بولا حلاوي والمستشارة سوزي حويك.
وقدم المدراء للوزير فياض تقارير مفصلة عن الوضع الحالي لشبكات المياه والصرف الصحي وآليات الضخ والإمداد، إضافة إلى الأضرار التي لحقت ببعض المنشآت بسبب الاعتداءات الإسرائيلية، بحيث أصبح عدد من محطات الانتاج ومضخات وشبكات توزيع المياه خارج الخدمة، وآخرها استهداف العدوان الإسرائيلي الناقل الرئيسي لمياه نهر الليطاني والذي يغذي مشروع ريّ القاسمية، ما يهدد الأمن المائي والغذائي للبنانيين.
وجرى بحث حاجات هذه المنشآت اللوجستية، وقد أعطى فيّاض توجيهاته لتأمين الاحتياجات الضرورية للموظفين الذين يواظبون على عملهم، من خلال توفير بيوت جاهزة لهم أو مواكبة وصولهم إلى مؤسساتهم، وذلك في سبيل تعزيز الجهود للحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الأساسية في هذه الظروف الصعبة.
وأوضح مدراء مؤسسات المياه انه "تمت زيادة ضخ المياه في المناطق التي استقبلت نازحين والتي تحوي مراكز إيواء، استجابة للأعداد الكبيرة من الذين لجأوا إلى المدارس الرسمية فيها".
من جهته، أشار فياض إلى أنه "رفع إلى الحكومة ولجنة الطوارئ تقارير بطلب الدعم، إن كان لسدّ الثغرة في الإيرادات بسبب توقف الجباية نتيجة النزوح، وإن لجهة الحاجات التشغيلية المستجدة جرّاء العدوان الهمجي، وتعهد بمتابعة هذا الموضوع مع رئيس الحكومة واللجنة الوزارية، وأصدر توجيهاته لـ"زيادة ضخ المياه في مراكز الإيواء والمناطق التي تستقبل النازحين"، مؤكداً "ضرورة اتخاذ كل التدابير اللازمة لضمان وصول المياه بشكل مستمر وآمن للمواطنين المتضررين".
وشدد على أن "خيارنا هو الصمود والمقاومة في وجه هذه الهمجية"، لافتًا إلى "اهمية الوحدة الوطنية والتضامن بين جميع اللبنانيين في هذه الظروف الصعبة، وضرورة التعاون بين كل الجهات المعنية والفرق الميدانية لمواجهة التحديات الطارئة وتقديم الدعم اللازم للمواطنين في هذه المرحلة الحرجة"، متعهداً بـ"مواصلة العمل على ضمان استمرار الخدمات الأساسية على الرغم من الصعوبات كافة".

