صدر عـن المديريـٍة العـامّـة لقـوى الأمن الـدّاخلي ـ شعبة العـلاقـات العـامـّة، البلاغ التّالي: "كَثُرَت في الآونة الأخيرة عمليّات خطف أشخاص مقابل فدية ماليّة ومحاولات خطف مواطنين وسلب سيّارات وأموال عددٍ منهم، ثم تركهم ضمن عدّة مناطق من محافظتي بيروت وجبل لبنان، وذلك من قِبل عصابة إجرامية محترفة مسلّحة ببنادق ومسدّسات حربية، وينتحل أفرادها صفةً أمنيّةً، ونفّذت عمليّات خطفِ هزّت الرأي العام اللبناني، وأثارت القلق والخوف في نفوس عددٍ كبيرٍ من المواطنين بعد تعذيب الضحايا.
وتابع، "وقد بدأت هذه العصابة تنشط منذ أواخر شهر كانون الأول من عام 2021 وصولًا لخطف المواطن عباس خيّاط من محلّة قريطم بتاريخ 08-01-2022، وآخرها تنفيذ عمليتي محاولة خطف مواطنَين في ليلة واحدة. الأولى: في بلدة المجيدل، حيث أقدم مجهولون ينتحلون صفة أمنية على اعتراض مواطن على متن سيّارته وهي رباعية الدّفع من نوع "رانج روفر"، وعملوا على وضع كيس في رأسه واصطحابه إلى محلّة خلدة، حيث تركوه وسرقوا سيّارته وهاتفه الخلوي ومحفظته.
الثّانية: بعدها أقدمت العصابة ذاتها في المرة الثانيّة على اعتراض شخص وصديقته في محلّة الرملة البيضاء وخطفهما وتركهما في محلّتَي الأوزاعي وخلّدة، بعد سلبهما سيارة رباعية الدّفع من نوع "تويوتا لاند كروزر" لون أسود، ومبلغ /37000/ دولار أميركي ومجوهرات وأجهزة خلوية.
ولفت البلاغ، إلى أنّه "على أثر ذلك، كثّفت شعبة المعلومات إجراءاتها الميدانيّة والاستعلاميّة، وتمكّنت من تحديد نوع ومواصفات السّيارة المستَخدَمة من قبل العصابة، وهي رباعية الدّفع نوع "كاديلاك إسكالاد" لون أسود مسروقة وعليها لوحات مزوّرة، كما تمّ تحديد هّويّات أفراد العصابة، وهم:
ج. ح. (من مواليد عام 1988، لبناني) الرأس المدبر للعصابة.
م. ح. (من مواليد عام 1977، لبناني)
ن. م. (من مواليد عام 1983، سوري)
الأول وهو الأخطر، وقد خرج من السّجن بتاريخ 23-1-2016 ومنذ تلك الفترة تابع أعماله الإجرامية في جرائم السّلب، وتجارة المخدّرات، وسرقة السّيارات، وتنفيذ عمليات خطف، وتبادَلَ عدة مرات إطلاق نار وقذائف صاروخيّة مع وحدات من الجيش اللبناني، ما أدّى إلى هدم منازله داخل الأراضي اللّبنانية والسّورية. كما أنه متّهم بقتل ثلاثة عناصر من الجيش اللُّبناني، خلال مداهمة نفّذتها عناصر من مديرية المخابرات في منطقة الهرمل، بتاريخ 09-02-2022.
كما أنهم مطلوبون للقضاء، الأوّل بموجب /27/ مذكرة عدليّة، أما الثّاني فبموجب/20/ مذكرة عدلية، والثّالث بموجب مذكّرتين، بالجرائم التالية: قتل، تأليف عصابة، خطف، سلب، محاولة قتل، سرقة سيارات، تزوير واحتيال، مقاومة رجال الأمن وإطلاق نار.
ووفق البلاغ، "على ضوء المعطيات المتوافرة وخطورة الرَّأس المدبّر للعصابة، وبعد أن تَثَبَّتَ للشعبة انتقاله من البقاع إلى بيروت شخصيًّا لتَوَلّي عملية الإشراف وتنفيذ عمليات الخطف والسّلب مع باقي أفراد عصابته، وضعت الشّعبة خطةً تقضي بالعمل على تنفيذ كمينٍ محكمٍ ومفاجئٍ للعصابة المذكورة بعد مراقبة الطرقات التي تسلكها من البقاع إلى محافظتي بيروت وجبل لبنان، والمناطق التي تتردّد إليها لتنفيذ عملياتها، وذلك من خلال وضع نقاط مراقبة ثابتة ومتحرّكة على الطرقات التي يُفتَرَضْ مرور "جيب الكاديلاك" المستخْدَم من قبل تلك العصابة، حيث أعطيت الأوامر للعمل على تنفيذ الخطة لتوقيف (ج. ح.) وباقي أفراد عصابته".
وتابع، "على الفور، باشرت القوّة الخاصّة في شعبة المعلومات، وبشكلٍ يوميٍّ، تنفيذَ كمائن وتوزيع أكبر عددٍ من نقاط المراقبة الثابتة والمتحركة على جميع المسالك التي من الممكن أن تسلكها العصابة المذكورة، إلى أن تمكّنت بتاريخ 29-06-2022 من رصد سيارة "الكاديلاك" في محلّة الشويفات (بعد قيام أفراد العصابة باستخدامها، بالتاريخ ذاته، في عملية سلب جيب "رانج روفر" من محلّة المنصورية)، حيث تمّ تنفيذ كمين محكم في المحلّة المذكورة. وخلال عملية التّوقيف، أقدم (م. ح.) على إطلاق النّار باتجاه عناصر الدّورية ما اضّطرَّهم للردّ عليه فأُصيب في رِجله، واستطاعت القوّة محاصرة أفراد العصابة وتجريدهم من أسلحتهم بعد محاولتهم المقاومة والفرار، وجرى تكبيلهم والسيطرة عليهم".
وأشار البلاغ إلى أنّه "بتفتيشهم والسّيارة، ضُبط بندقيتي كلاشنكوف، مسدسين حربيين، كميّة كبيرة من الذخائر الحربية، وأدوات تُستَعمل للسّرقة، وكميّة من المسروقات الثّمينة. كما تمَّ ضبطُ "جيب الرانج روفر المسروق، وبالتّحقيق معهم، اعترفوا بما نُسب إليهم وأنهم نفّذوا أكثر من /10/ عمليات خطف، محاولة خطف، انتحال صفة أمنية وتعذيب الضحايا، كما اعترفوا بتنفيذ عدّة عمليات سرقة سيارات ولوحات سيارات".
وختم البلاغ مُشيرًا إلى أنّه "عُرِضَ الموقوفون على عددٍ من الضحايا الذين أكّدوا أنهم أفراد العصابة التي تعرّضت لهم بالخطف والسّلب، وأُجري المقتضى القانوني بحقّهم، وأودعوا مع المضبوطات مديرية المخابرات في الجيش اللبناني، للتوسّع بالتّحقيق معهم، بناءً على إشارة القضاء المختص".

