مسلسل الهروب من لبنان باتجاه الدول الأوروبية من قبل مواطنين لبنانيين وسوريين لم يتوقف، بالرغم من كارثة غرق أحد القوارب الكبيرة في البحر المتوسط قبالة مدينة طرابلس في أبريل الماضي وفقدان أكثر من 30 مهاجرا في البحر.
وأوقفت دورية تابعة للجيش اللبناني منذ أيام أكثر من 30 شخصا على ساحل بلدة القلمون شمالي لبنان، أثناء استعدادهم للمغادرة على متن قارب باتجاه قبرص.
وقال بيان للجيش اللبناني على موقعه الإلكتروني "تمكنت دورية من مديرية المخابرات من إحباط عملية تهريب أشخاص عبر البحر في منطقة القلمون- طرابلس بواسطة مركب كان يرسو داخل أحد المنتجعات السياحية في المنطقة المذكورة"، وأضاف البيان "أوقف 31 شخصا بينهم نساء وأطفال، كانوا على وشك المغادرة ، وبوشر التحقيق لتوقيف المتورطين بعملية التهريب".
وفي أبريل الماضي غرق قارب كبير بعد مطاردة مع الجيش اللبناني وكان على متنه حوالي 80 شخصا، وبقي أكثر من 30 شخصا منهم في عداد المفقودين حتى الآن، وراجت معلومات عن استقدام غواصة للنزول للأعماق وانتشال المفقودين، وحتى حينه لم تصل هذه الغواصة، ولا زالت جثث المفقودين في قاع البحر.
وكذلك تمّ الكشف عن المزيد من المهاجرين غير الشرعيين في بلدة الصرفند الجنوبية في يونيو الماضي، وأوقف أكثر من 30 شخصا لدى استخبارات الجيش اللبناني بتهمة الهجرة غير الشرعية بعد أن كان التحضير جاريا لعملية تهريب سوريين باتّجاه إيطاليا عبر البحر انطلاقا من بلدة الصرفند الساحلية الجنوبية.
وتستمرّ عملية رصد عصابات تهريب البشر عبر السواحل اللبنانية باتجاه أوروبا بعد ثبوت عمليات تنسيق بين هذه العصابات عند ساحل لبنان الشمالي والجنوبي ضمن عملية توزيع أدوار لتشتيت انتباه القوى الأمنية.

