صدر عن المكتب الإعلامي لرئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي البيان الآتي:
منذ عدة أيام يتم التداول بأخبار وتسريبات منسوبة إلى رئاسة الجمهورية او الى بعض مَنْ يدورون في فلكها، تتناول شخص دولة الرئيس ومهمة تشكيل الحكومة، واستطرادًا العلاقة بين فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ودولة الرئيس ميقاتي.
توضيحًا نورد الآتي:
يوم الثلاثاء من الأسبوع الفائت، وفي اطار مهمته بتشكيل الحكومة، والتعاون مع فخامة الرئيس في هذا الصدد، إتصل مكتب دولة الرئيس بمدير المراسم في القصر الجمهوري الدكتور نبيل شديد لطلب موعد، فتم ابلاغ المتصل بالجواب الآتي "سنعود اليكم بعد قليل". وحتى الان لم يتصل أحد، لا بل على العكس، تم تسريب اخبار غير صحيحة عن وساطة يقوم بها أحد الوزراء نفاها الوزير نفسه، وعن جواب سلبي وجهه فخامة الرئيس الى دولة الرئيس، وهذا غير صحيح ايضا..
وبالتزامن صدر بيان عن نشاط رئيس الجمهورية يشير إلى أن فخامته"يتابع مسار تشكيل الحكومة"، فيما السؤال البديهي مع مَنْ كان يتابع؟
والملفت أنه حتى الآن لم يصدر عن القصر الجمهوري، الحريص على متابعة كل شاردة وواردة، والتصويب حيث يلزم، أي توضيح او بيان رسمي، يضع الامور في نصابها، لا بل على العكس، فان ما تم توزيعه على بعض الصحف اليوم مواربة، جاء ليؤكد التسريبات بإطار مغلّف باللياقات الواهية.
ولذلك يعلن دولة الرئيس الآتي:
أولاً: إن التشكيلة الحكومية التي قدمها لفخامة الرئيس في اليوم التالي للاستشارات النيابية هي خلاصة قناعة تولدّت لديه بنتيجة المعطيات المتوافرة ومواقف الكتل والنواب والقيادات والشخصيات السياسية.
هذه التشكيلة هي الإطار المناسب للبحث مع فخامته خاصة انها تنسجم مع مسؤوليته وطروحاته والأهداف الواجب تحقيقها في هذه المرحلة الضيقة جدًا، وهذا العمل هو ما يقتضيه الدستور حيث أن رئيس الوزراء هو من يتحمل المسؤولية أمام مجلس النواب.
ثانياً: إن دولة الرئيس يعتبر ان التحديات الداهمة التي يمر بها الوطن لا تسمح باي تأخير او تلكؤ عن دعم مساعيه في تشكيل الحكومة، ولا بوضع الشروط والعراقيل وحجج المحاصصة التي يحاول البعض افتعالها بالتوازي مع حملات اعلامية لن تغيّر قيد انملة في قناعات دولة الرئيس وخياراته .
ثالثاً: إن الإساءات المتكررة طوال الأيام الماضية إلى مقام رئاسة مجلس الوزراء، بما يمثله على الصعيد الوطني وإلى شخص دولة الرئيس،تمثل انحطاطًا في مستوى التخاطب وتسيء للجميع على المستوى الوطني.
إن رئاسة الجمهورية معنية أولا بدحض ما يُنسب اليها همسًا أو مواربة، وهي المقام الأرفع في الدولة، والتي يقسم الرئيس الذي يشغلها على الدستور ويتعهد بحفظ الثوابت والمسلمات الوطنية. كما أن رئاسة الجمهورية معنية بوقف ممارسات وتدخلات بعض المحيطين بها والذين يمعنون في الاساءة والعرقلة.
وبناءً عليه سيواصل دولة الرئيس العمل للخروج من نمط التعطيل هذا، وسيبنى لاحقًا على الشيء مقتضاه.
رابعاً: إن دولة الرئيس، الحريص شخصيا ووطنيا على معالجة الأزمات المتراكمة التي يعاني منها اللبنانيون، ماض في القيام بالمهام المطلوبة من حكومة تصريف الأعمال ضمن الأصول الدستورية.
وبدل ان يتلهى البعض برسم سيناريوهات للاستحقاقات المقبلة فليبادر إلى التعاون مع الرئيس المكلف لتشكيل الحكومة، ومن ثم التعاون ضمن الأصول لانتخاب رئيس جديد في المهلة القانونية.
ختامًا: يهمنا التذكير بما سبق واعلنّاه من إن لا وجود لما يسمّى"مصادر أو اوساط الرئيس ميقاتي"، وأي موقف للرئيس ميقاتي يصدر عنه شخصيًا أو عن مكتبه الاعلامي حصرًا ، فاقتضى التوضيح.٠

