د. زكريا حمودان- خاصّ الأفصل نيوز
كثيرة هي المتغيرات التي يبنى عليها والتي سترسمها نتائج الحرب في المنطقة انطلاقًا من غزة وصولًا إلى طهران مرورًا بلبنان وسوريا والعراق.
في غزة ما زالت المقاومة تقاتل بعد أكثر من عام، وما زالت قدراتها البشرية والدفاعية متوفرة بالإضافة إلى صواريخ ما زالت تطلق في وتيرة أخف ولكنها موجودة.
أما في ايران ففيلق القدس مستمر في عمله بعيدًا عن جميع ما أُشيع مؤخرًا من أحاديث تشكك في قيادته التي من الواضح أنها مستهدفة إعلاميًّا أكثر من أي وقتٍ مضى، وهذا الأمر إن دل على شيء فهو تأثير فيلق القدس على الوجود الأميركي في المنطقة بالإضافة إلى دوره في ضرب الكيان الصهيوني في مختلف الجبهات.
في لبنان الأمور بدأت تتضح للجمهور أكثر فأكثر، فالجبهة الجنوبية ثابتة في المواجهة وتكبد العدو خسائر فادحة، فيما الجبهة الخلفية والتي تعتمد على إطلاق المسيرات والصواريخ فهي في أمان وتنفذ عملياتها بناءً لتعليمات القيادة الميدانية.
ما هو مهم في هذه الجبهة أنها أصبحت أكثر دقة في استهدافاتها انطلاقًا من قدرتها على كشف مواقع خفية للعدو، مما يؤكد على قدرتها الاستخباراتية القوية، فيما يعتقد البعض أنها ضعُفت ويبنى على ذلك في ترتيب مشاريع جديدة للبنان والمنطقة.
وما هو مهم أيضًا اليوم أن نعلم أن كل ما تم ذكره منذ بداية الحرب دحضته قدرات المقاومة خلال أيام، فلا الصواريخ الدقيقة لم تعد موجودة، ولا القدرات الميدانية قد تفككت، حتى أن القيادة والسيطرة واضحة جدًا ولا يُعوَل على حديث المشككين بها
ليس المهم اليوم أن نتوقف عند الضربات التي حصلت لنرتب النتائج على أساسها، فالضربات التي توجهها المقاومة في جنوب لبنان ومن باقي الجبهات هي المسار المقبل للنتائج، وقد يبنى عليها مستقبل جغرافيا المنطقة.
لا أحد يُنكر أن العدو يمتلك الإمكانيات والقدرات والدعم العالمي، لكن كذلك الأمر لا يمكن إنكار قدرات المقاومة البرية والجوية وحتى البحرية.
في الخلاصة، يوجد حرب مستعرة في المنطقة، وهذه الحرب ستحدد شكل هذه المنطقة لسنوات.
انطلاقًا من ذلك على الجميع أن يعلم بأنَّ الميدان حاليًّا هو الذي سيرسم مسار النتائج وليس ما يطلبه الجمهور وتحديدًا ذلك الجمهور المعادي للمقاومة.

