توجّه رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، بالشّكر الكبير للرّئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون على "ما يقوم به من جهد مستمر من أجل لبنان، لاقتا إلى "إننا في الأسابيع الماضية، كنّا على اتصال مرّات عدّة، وكان همّه الأوّل كيف يمكن وقف إطلاق النّار ومساعدة لبنان بالموضوع الإنساني".
وأوضح، في حديث مع قناة "فرانس 24"، على هامش مشاركته في "المؤتمر الدّولي لدعم لبنان" في باريس، أنّ "الحكومات والدّول هي الّتي تدعم، بغضّ النّظر عن الشّخصيّة الموجودة في المؤتمر، مضيفا، نحن سنقدّم لائحة بما يلزم لبنان لفترة 6 أشهر مقبلة، وستوزَّع على الجميع للاطلاع عليها، وهذه البداية. انعقاد المؤتمر إيجابي، بغضّ النّظر عن مستوى الحضور، رغم أنّني كنت أتمنّى أن يكون على أعلى المستويات، مع احترامي للجميع".
وقال ميقاتي "إن موقفنا في لبنان ثابت، سواء من جهة رئيس مجلس النّواب نبيه بري أو من جهتي، وهو ضرورة وقف إطلاق النّار، والتّنسيق بين السّلطتَين التّشريعيّة والتّنفيذيّة مستمر"، مشيرًا إلى "إنَّنا استقبلنا الموفد الرّئاسي الأميركي آموس هوكشتاين يوم الإثنين الماضي، والعروض لا تزال موضوع حوار، ولم نحصل على أيّ شيء نهائي".
وأكد أنّ "لبنان على استعداد لتنفيذ القرار 1701 الصّادر عن مجلس الأمن الدّولي تنفيذًا كاملًا، وإدخال الجيش اللبناني إلى الجنوب لكي يقوم بدوره، وألا تكون هناك سلطة ولا سلاح إلاّ بيد الجيش الشّرعي اللّبناني"، مبيّنًا أنّه "لا يوجد قرار أممي صدر عن مجلس الأمن غير القرار 1701، من الصّعب التّوافق على قرار جديد، بظلّ "فيتو" من هنا و"فيتو" من هناك. الـ1701 سيُعتمد كاملًا".
وركّز ميقاتي على أنّه "بعد 18 سنة على صدور هذا القرار، توجد بعض الأمور الّتي يجب أن توضع آليّة معيّنة لكيفيّة تنفيذها لتكون واضحة، لأنّ البعض ربّما اعتقد أنّه لم يتمّ تنفيذها بسبب الضّبابيّة في بعض المواد، لكن يجب تفسيرها لتكون الأمور أوضح، وهذا قد يكون بإطار تفاهم قد يوضع تحت رعاية دوليّة، يكون متمّمًا للقرار 1701، لكن لا قرار جديدًا".
وأضاف: "القرار 1559 موجود في القرار 1701، واليوم يهمّنا تنفيذ هذا الأخير لإعادة الاستقرار إلى الجنوب. الـ1559 صدر عام 2005، وعام 1989 صدرت وثيقة الوفاق الوطني في الطائف، حيث اتفقنا على دستور جديد، وهي تنصّ على بسط سيادة الدّولة على كامل الأراضي اللّبنانيّة"، مؤكّدًا أنّ "وثيقة الوفاق الوطني كانت سبّاقة، وعلينا فور انتخاب رئيس للجمهوريّة أن يتبنّى الوثيقة ويقوم بتنفيذها، من أجل بسط سيادة الدّولة على كامل الأراضي اللّبنانيّة".

