أشار "تجمع موظفي الإدارة العامة" في بيان، إلى أنّ "اللبنانيين ومنهم الموظفون، يتعرضون للقتل والتدمير والتخريب والتهجير من العدو الصهيوني، لكن الحكومة على ما يبدو لا ترى موظفيها جزءًا من البشر، بل هم مجرد أرقام لا حرمة لهم، رغم اعتمادها بالدرجة الأولى عليهم في الاستجابة لأزمة النزوح".
وقال التجمع: "بعد أن استبشرنا خيرًا بإلغاء الشروط التعجيزية في المادة الثالثة من المرسوم 14033، بلغ إلى مسامعنا أن الحكومة تسعى إلى مخالفة القوانين والمراسيم، من خلال الإصرارِ على بقاء الشروط التعجيزية. علمًا أن المادة واضحة وصريحة بإلغاء تحديد أيام العمل أينما وجدت، وأي تفسير باطني يعتبر من التحريف الظاهر للنصوص".
وأضاف: "مسعى البعض إلى إلزام الموظفين بالحضور 16 يومًا فعليًّا لعدم حرمانهم من ثلث مستحقاتهم، يدل على عقلية لا تعرف الرحمة ولا الإنسانية، إذ على الحكومة أن تراعي أحوال موظفيها في ظل الأزمة لا أن تزيد حدتها عليهم".
وسأل التجمع: "أي ذنب للموظف حتى يحرم من حقوقه لسبب خارج عن طاقته، وهي التي أعطت بعض الأسلاك إنتاجية في العطل الصيفية؟".
واعتبر أن "تعليل الحكومة بحجة السعي إلى انتظام العمل في الإدارات في ظل الحرب يفرض عليها أن تَخُص الموظفين الحاضرين ببدل خاص مرتبط بالحضور في الحرب، وينتهي بنهايتها، لا أن تحرم العاجزين عن الحضور جزءًا من مستحقاتهم".
وتوجه التجمع إلى "رئيس الحكومة وكل الوزراء من خلاله، للوقوف عند مسؤولياتهم خلال الأزمات بأن يمنعوا هذا التصرف الاستبدادي الذي سيكون عارًا يلاحق أصحابه طوال مسيرتهم المهنية"، مشددًا على أنّه "بالمقابل لا يمكننا في ظل الحرب أن نتخلى عن إنسانيتنا ونعطل عمل الإدارة، فمسؤوليتنا الأخلاقية تفرض علينا العمل حتى خلال الأعطال الرسمية استجابة لأزمة النزوح، لكن نطلب أن تعاملنا الحكومة بصفتنا الإنسانية قبل أي شيء".

