استغرب النّائب الدّكتور بلال الحشيمي في تصريحٍ، "حال التّرف البلدي الذي يتنعّمُ بها بعض الزملاء النّواب الَّذين اتخذوا قرار العودة لإحياء طروحات الحرب البغيضة، بكلامٍ مسمومٍ، والإصرار على التّقوقع في الزمان والمكان وإعادة إحياء ذاكرة الحرب اللَّعينة، ونكْء جراح الماضي الأليم، ونبش قبور التّقسيم الطّائفي المَقيت عبر مشروع قانون يستهدف شطر العاصمة المنهكة سياسيًّا واقتصاديًّا وحياتيًّا، وتقسيم بلديتها على أساسٍ طائفيٍّ عجزت الحرب البغيضة عن ترسيخه".
وقال: "ما كان ينقص بيروت العروبة التي واجهت العدوَّ الصهيونيَّ وأشكال الهيمنة كلُّها ومحاولات ضرب هّويتها الوطنيّة، وجراحها المُثخنة والإهمال والظّلام والفقر، إلّا نحرها بطعنة التّقسيم"، مشيرًا الى أن "هذه الخطوة ستسهم في تأجيج الخلافِ السِّياسيِّ والطّائفيِّ وستفتح بابًا جديدًا لهدر المال العام".
ودعا إلى "تحقيق المصلحة العامّة الجامعة لأبناء بيروت بكلِّ تعدّداتها ومكوِّناتها"، وشدّد على أن "معالجة الموضوع البلدي يكون انطلاقًا من ضرورة تحديد أسباب أزمة العمل البلدي، قبل التحجّج بالنّتائج التي شاركت فيها القوى صاحبة الاقتراح البائس، وهذا الأمر لا يكون إلا بالعودة إلى طرح تعديل قانون البلديات، لاسيما المواد المتعلّقة بمدينة بيروت، وبعدها تتم مقاربة جميع الإشكاليات التي تواجه العمليّة التّنموية، بعيداً من الشّعبويّة والفئويّة الحزبيّة الضّيِّقة".
ولفت إلى "ضرورة إصلاح هذا القانون وعصرنته بما يتلاءم وأشكال التّنمية الحضارية في القرن ال21"، مشيرًا إلى أن "أهم المعالجات المطلوبة هو منع ازدواجية اتّخاذ القرار، وتضارب الصلاحيات بدلاً من المساهمة في تشظي العاصمة".
وأكد أن "بيروت ستبقى عصيّة على الانغماس الفتنوي، وستبقى نموذجاً رائداً للشراكة الوطنية والعيش المشترك"، مذكِّراً بأن "الفتنة نائمة... لعن اللهُ من أيقظها".
وختم :"هذا الواقع البائس يذكرنا بقول المتنبي:ذُو العَقْلِ يَشْقَى فِيْ النَّعيم بِعَقْلِهِ وأَخُو الجَهَالَةِ فِيْ الشَّقَاوةِ يَنْعَمُ".
الحشيمي: ستبقى بيروت نموذجًا رائدًا للشّراكة الوطنيّة والعيش المشترك

