وجّه وزير الثقافة في حكومة تصريف الأعمال محمد المرتضى، كتابًا مستعجلًا إلى المديرة العامة لـ"اليونيسكو" أودري أزولاي بواسطة رئيس البعثة الدائمة للبنان لدى المنظمة السفير مصطفى أديب.
وجاء في رسالة المرتضى التي نظّمها باللغتين العربية والفرنسية ما يلي: "أكتب إليكم اليوم ببالغ الحزن والغضب والقلق باسم الجمهورية اللبنانية، حكومة وشعبًا، بعد تعرّض تراثنا الثقافي العريق لاعتداء خطير هذا المساء، فقد استهدف العدوان الإسرائيلي مبنى "المنشية" التاريخي في بعلبك، الذي يعود إلى الحقبة العثمانية ويقع بالقرب من قلعة بعلبك، لأضرار جسيمة نتيجة الاعتداءات الأخيرة.
وأضاف أن "هذا المبنى كان يحمل في طياته قرونًا من التاريخ والثقافة، ويُعدّ شاهدًا حيًا على تراثنا الثقافي المشترك".
وتابع: "إن فقدان هذا المعلم الفريد، المحاذي لموقع مسجل ضمن التراث العالمي لـ"اليونسكو"، يُعتبر خسارة لا تُعوض، ليس فقط للبنان بل للتراث الإنساني ككل، لافتًا إلى أن "المنشية" كانت رمزًا معماريًا وتاريخيًا، وجسدّت موروثًا حيًا للأجيال، لذا فإن تدميرها في ظل الأوضاع الحالية يشكل خسارة بالغة لنا جميعًا".
وأردف، إننا نخاطبكم مجددًا لأن تتدخل "اليونيسكو" بشكل عاجل لحماية ما تبقى من مواقع تراثية في بعلبك، وحماية كامل التراث الثقافي اللبناني المعرض اليوم لتهديدات متصاعدة، وبينما يبقى لبنان ملتزمًا بالمواثيق الدولية، فإنه بحاجة ماسة، في ظل الظروف الراهنة، إلى تدخّل "اليونسكو" الفاعل للحفاظ على إرثه التاريخي.
وختم: "نأمل أن تلقى هذه الرسالة اهتمامكم وتدخلكم الفوري، وأن نتكاتف معًا لحماية معالمنا الثقافية الثمينة".

