يسود في صفوف قادة المستوطنين في الضفة الغربية المحتلة شعور بالنشوة بعد فوز المرشح الجمهوري دونالد ترامب بالرئاسة الأميركية وينتظرون دخوله إلى البيت لأبيض وفي جعبتهم "جدول عمل واضح"، يشمل توسيع الاستيطان من خلال شرعنة بؤر استيطانية عشوائية، إخراج مخططات بناء في المستوطنات إلى حيز التنفيذ، إلغاء العقوبات التي فرضتها إدارة بايدن المنتهية ولايتها، ضم مناطق في الضفة إلى إسرائيل، والاستيطان في مناطق في قطاع غزة، حسبما أفادت صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ولفتت إلى أن "المستوطنين، استمروا خلال ولاية الرئيس الأميركي جو بايدن، في تعزيز علاقاتهم مع شخصيات مركزية في إدارة ترامب السابقة، وبينهم وزير خارجيته مايك بومبيو، الذي زار المستوطنات في السنوات الأخيرة، لافتة إلى أن بومبيو كان قد أعلن، في العام 2019، عن تغيير السياسة الأميركية تجاه المستوطنات ورفض وصفها بأنها تتناقض مع القانون الدولي.
وذكرت أن "السفير الأميركي خلال ولاية ترامب السابقة، ديفيد فريدمان، زار المستوطنات في منطقة رام الله، قبل أيام، والتقى مع رئيس مجلس المستوطنات في هذه المنطقة، يوسي داغان، الذي سعى في الأشهر الماضية إلى إقناع مستوطنين وحاخامات يحملون الجنسية الأميركية بالتصويت لترامب لأنه "يساعد المستوطنات".
وقالت إن "قياديين في الحزب الجمهوري داغان دعوا لحضور مراسم تنصيب ترامب، في 20 كانون الثاني المقبل، ما يدل على التغيير الذي يتوقعه المستوطنون في السياسة الأميركية تجاه الاستيطان خلال ولاية ترامب المقبلة".
وأضافت: "يتوقع أن يطالب الوزراء الإسرائيليون المتطرفون، مثل بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير، رئيس الحكومة، بنيامين نتنياهو، بضم مناطق في الضفة إلى إسرائيل، "مثل الأغوار ومنطقة مستوطنة معاليه أدوميم، وربما المنطقة (أي الضفة الغربية) كلها.
وتابعت أن "ترامب كان قريبًا جدًا من الموافقة على ضم الضفة إلى إسرائيل وأنه امتنع عن ذلك إثر معارضة صهره، جاريد كوشنير، الذي كان يتولى منصب رئيس طاقم البيت الأبيض، مشيرة إلى أن "خلال ولاية ترامب السابقة، كان البناء في المستوطنات واسعًا".
ورأت أن "قادة المستوطنين يستندون في آمالهم بما يتعلق بتوسيع الاستيطان إلى ولاية ترامب السابقة، إلى جانب علاقاتهم الوثيقة مع المسؤولين في إدارة ترامب السابقة ومع قياديين في الجالية الإيفانجيلية المؤثرة على ترامب".
كما نقلت عن مستوطنين قولهم عن فوز ترامب إن "هذه نقطة تاريخية قد لا تعود مرة أخرى، لكن يصعب توقع سياسة ترامب، وهو يدرك احتياجاتنا لكن في النهاية سيحاسب على الأفعال، وفي جميع الأحوال هو أفضل من بايدن".

