لفت النائب فؤاد مخزومي، عبر منصة "اكس" إلى أنه "وقع وعدد من زملائه النواب على رسالة موجهة إلى المديرة العامة لليونسكو أودري أزولاي، تضمنت نداءً لحماية التراث المشترك للبشرية".
وجاء في نص الرسالة: "خلال الحرب المدمرة على لبنان، ارتكبت إسرائيل انتهاكات وفظائع جسيمة لحقوق الإنسان، ومزقت القوانين الدولية وكذلك القيم التي تأسست عليها الأمم المتحدة".
وأضافت: "نستهجن فقدان الأرواح البریئة ونزوح العائلات من منازلھا قسراً، وندین ھذه الأفعال التي تنتھك قدسیة كرامة الإنسان ونقف بحزم مع مھمة الأمم المتحدة في حمایة الأرواح والحقوق والتراث الثقافي، مع إدراك الحاجة الملحة للحفاظ على ما تبقى من إنسانیتنا المشتركة".
وتابعت الرسالة: "بصفتنا برلمانیین، نناشدكم ونلفت انتباھكم إلى ضرورة ملحة لحمایة المواقع التاریخیة في لبنان، لا سیما في بعلبك وصور وصیدا وغیرھا من المعالم الثمینة التي تواجه خطرًا كبيرًا نتیجة تصاعد الفظائع. فهذه المواقع تجسد قروناً من التاريخ والإنجازات والھویة الإنسانیة، وتحمل القیم العمیقة التي تربط بین الأجیال. إن حمایتھا لیست مجرد مصلحة وطنیة؛ بل مسؤولیة للحفاظ على جزء من الحضارة الإنسانیة الذي ینتمي إلى تراثنا العالمي والدولي المشترك".
واستكملت، "بصفتكم المدیر العام للیونسكو، تتحملون مسؤولیة كبیرة في الدفاع عن ھذه الرموز التي لا تُقدر بثمن لتاریخنا البشري المشترك. إن مھمة الیونسكو - في تعزیز السلام من خلال التعلیم والعلوم والثقافة - تجعل حمایة ھذه المواقع أمراً أساسیًا".
ووجّهت الرسالة دعوة، "لإعطاء الأولویة بشكل عاجل لحمایة ھذه المواقع التاریخیة، من خلال تعبئة سلطة الیونسكو، وتأمین الانتباه الدولي، والدعوة لاتخاذ التدابیر الحمائية كافة".
ولفتت إلى أن "ھذا النداء یتجاوز الحفظ المادي؛ إنه یتعلق بحمایة التقالید والقصص والقیم التي تمثلھا ھذه المواقع - وإرث یربط بین ماضینا ومستقبلنا"، مشيرة إلى أننا "نحن، كممثلین للشعب ونیابة عن المجتمعات التي ترتبط ھویاتھا بعمق بھذه المعالم الثقافیة، نناشد الیونسكو للاستجابة لھذا النداء العاجل".
وختمت الرسالة: "إن قیادتكم وتأثیركم والعمل السریع ضرورية لضمان بقاء ھذا التراث الثمین، لیكون رمزاً للوحدة والسلام. وباحترام وثقة في تفانیكم لتراث الإنسانیة المشترك، نحثكم على اتخاذ جمیع الخطوات اللازمة لحمایة ھذه الأیقونات الثقافیة. من خلال دعم الیونسكو، نؤمن بأننا نستطیع زیادة الوعي العالمي، وتأمین الدعم الدولي، وتعزیز الالتزام بحمایة ھذه المواقع التي لا تُقدر بثمن".

