أعلن تجمع موظفي الإدارة العامة، أنه "وعطفا على بيانه الاخير وبعد أن تجاهلت الحكومة مطلب الموظفين بتصحيح الخطأ الفادح في القرار رقم ١ تاريخ ٦/١١/٢٠٢٤، وبعد أن كان هذا القرار مخالف للمرسوم رقم ١٤٠٣٣ الذي نص بشكل صريح على إلغاء شرط الحضور، وبعد التحريف الظاهر الذي قامت به هيئة مجلس الخدمة المدنية للتحايل على إلغاء شرط الحضور من خلال إنكار مبدأ التراتبية في قوة النصوص القانونية من جهة، ومن خلال زعمهم بأن شروط المثابرة تنص على التقارير الشهرية والقيام بالمهام، معلليين مطالعتهم بأن العمل يتطلب حضور، في حين أن هذا التعليل ساقط من عدة جهات:
- أن القيام بالمهام غير مرتبط بشروط الحضور التعجيزية ولا يلزم القيام بها حضور ١٦ يوما على الأقل مع تحديد ٥ أيام إجازة بحد أقصى، مع إسقاط الحق بالغياب غير المبرر ليوم واحد.
- أن ظروف الحرب تخفف المهام في الإدارات العامة باستثناء الوزارات المكلفة بملف الاستجابة، علما أن موظفي هذه الوزارات يمارسون عملهم ليلاً ونهارًا وفي كل أيام الأسبوع دون أي تعويض إضافي، وبالتالي، مهام الموظفين باتت أقل في بقية الإدارات ولا تحتاج لهذه الشروط الفرعونية.
- أن الراتب الأساسي الذي حدد للموظف بموجب القانون ، وهو أهم من تعويض المثابرة، لا يتطلب تقارير شهرية لاستحقاقه، علما أن هذا الراتب يتقاضاه الموظف لقاء قيامه بالمهام الوظيفية، أي لقاء إنتاجيته، مع أحقيته بالغياب وفقا لنظام الموظفين ، وبالتالي لا يمكن أن تكون الشروط التعجيزية لتعويض المثابرة أهم من شروط استحقاق الراتب الشهري للموظف.
وأضافت، "بما أن الحكومة قررت التمييز بين الأسلاك، فمن جهة تحرم موظفي الإدارة العامة من المثابرة عن شهر تشرين الأول وبالمقابل تعطيها لأسلاك أخرى بلا عمل، مع تأكيدنا لحق تلك الأسلاك بهذه البدلات، وبما أن الحكومة صمت آذانها عن سماع صوت الأخلاق، وقررت الاستمرار بالتعسف في معالجة الأمور، وقد كنا ننتظر منها أن تساعد موظفيها النازحين وإذا بنا نجدها تتعامل معهم بنفس القوانين التي أصدرتها أيام السلم ، فكم من موظف أضحى شهيدًا ؟
هل علمت بهم الحكومة ؟..
وكم من موظف تدمر بيته وبات يعيش في مراكز الإيواء التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة، فهل هكذا تدار الأزمات".
وتابع، "بناء لكل ما سبق، وهو غيض من فيض، يعلن تجمع موظفي الإدارة العامة الخطوة التحذيرية الأولى وهي التوقف عن العمل في الإدارات العامة باستثناء الحالات الإنسانية، وذلك ابتداء من الأربعاء الواقع فيه ١٣/١١/٢٠٢٤، ولغاية مساء يوم الجمعة ١٥/١١/٢٠٢٤".
وتمنى التجمع "من جميع الزملاء الالتزام بخطوة التجمع وذلك لمنع استحداث سابقة خطيرة في التعامل مع النصوص، ومن ثم لتحصيل الحقوق بعودة الحكومة عن الخطأ الفادح وتصحيح الأمر وإيجاد حل مناسب ومنصف وانساني يضمن عدم خسارة الموظف من أي من مستحقاته بسبب الظروف القاهرة".

