لفتت المنسّقة المقيمة للأمم المتّحدة ومنسقة الشؤون الإنسانية في لبنان، نجاة رشدي، إلى أنّ "خلال الأسابيع الماضية في لبنان، ازداد التّداول في الفضاء العام بعودة اللّاجئين السّوريين إلى سوريا. بالنّيابة عن المجتمع الإنساني الدّولي، وبصفتي منسّقة الشّؤون الإنسانيّة في لبنان، أكرّر بأنّ حماية اللّاجئين واللّاجئات هي واجب إنساني وأخلاقي يدخل في صميم المبادرات الإنسانيّة كافّة".
وأشادت، في بيان، بـ"الكرَم السّخي الّذي أظهره الشعب اللبناني والسّلطات اللّبنانيّة في استضافة اللّاجئين واللّاجئات، في وقت كانوا هم اللّبنانيّون واللّبنانيّات في أضعف أوقاتهم، وهو أيضًا موضع تقدير وثناء كبيرَين".
وأكّدت رشدي أنّ "وسط الانهيار الاقتصادي غير المسبوق في لبنان وارتفاع مستويات الفقر والحاجات الإنسانيّة، تبقى الأمم المتحدة وشركاؤها ملتزمين بدعم الفئات الأكثر ضعفًا وفقًا لحاجاتهم، بغضّ النّظر عن جنسيّتهم أو إعاقتهم أو دينهم أو نوعهم الاجتماعي أو جنسهم أو مسقط رأسهم".
وذكرت أنّ "خلال العام الماضي، قام المجتمع الإنساني، بما في ذلك الأمم المتحدة من خلال خطّتَي الإستجابة المذكورتَين آنفًا، بزيادة دعمه للشّعب اللّبناني والعائلات والمجتمعات المحليّة والمؤسّسات العامّة. وتُرجمت عبر تقديم مساعدات إنسانيّة مباشرة لأكثر من 1,6 مليون لبناني ولبنانّية، بما في ذلك المساعدات النّقديّة والغذائيّة والصحّة والتّعليم والحماية والمأوى وخدمات المياه؛ بالإضافة إلى دعم نحو 200 بلدية لبنانيّة في تعزيز تقديم الخدمات الأساسيّة، وتقليل ضغط الموارد في المجتمعات المعرّضة للخطر. كما تُستثمر موارد أخرى في مجال التّنمية وبناء القدرات للاستجابة للأزمة المستمرّة".
وذكرّت رشدي "التزام الحكومة اللبنانية بمبدأ عدم الإعادة القسريّة بموجب القانون الدولي، وبمبدأ ضمان العودة الآمنة والطّوعيّة والكريمة للّاجئين واللّاجئات".
في هذا السياق، دعت الجميع إلى "الامتناع عن تأجيج المشاعر السّلبيّة والكراهيّة في وسائل الإعلام ووسائل التّواصل الاجتماعي، كما أنّي أعوّل على الجميع لمواصلة إبداء روح التّضامن والاحترام المتبادل في هذه الأوقات الصّعبة".

