أشار رئيس تيار الكرامة النائب فيصل كرامي، إلى أن " كل ما يدور حول مستجدات الحرب على لبنان وتطبيق القرار ١٧٠١ يبشّر بالخير لكني غير متفائل وغير مقتنع أن الكيان الصهيوني جدّي".
كما استغرب كرامي كيفية تعاطي العالم مع الحرب الإسرائيلية على لبنان وسعيهم للضغط على لبنان للالتزام بالقرار ١٧٠١ من جهة واحدة.
ولفت إلى أن لبنان لم يخرق ولم يعتدِ، فنحن نقاوم وندافع عن أرضنا والجيش منتشر في جنوب لبنان منذ الـ ٢٠٠٦".
وحول الكلام عن انتشار الجيش فقط بعد الليطاني، قال: "أنا لست معه، لأننا نريد الجيش القوي في كل لبنان ونريد الدولة اللبنانية أن تدافع عنا".
وأضاف كرامي: "نحن مع تطبيق القرار ١٧٠١ ونقطة عالسطر وهو ما يحقق أمن واستقرار اللبنانيين".
ورأى أن "الرئيس ترامب شخصية مُجرّبة، والولايات المتحدة الجمهورية أو الديمقراطية ستبقى ملتزمة بالحفاظ على أمن إسرائيل".
واعتبر أن "انعقاد القمة الإسلامية والعربية في الرياض اليوم هو "بشارة خير"، متمنيًا أن تتوحد من خلالها كل الجهود لإنهاء الأزمة الفلسطينية واللبنانية وإعادة الإعمار.
كما تمنى الوصول إلى قرارات عملية من خلال القمة وليس فقط بيانات، مؤكدًا أن أولوية العرب هي الدفاع عن فلسطين.
وفي رده على سؤال حول اجتماع النواب السنّة في السراي الحكومي والتباينات داخل الطائفة السنية، أكد كرامي أن "من الطبيعي وجود بعض التباينات، فنحن نختلف بالسياسة ونجتمع تحت سقف حماية الوطن "، محذرًا من السجالات والخلافات الحادة التي تؤدي إلى حرب أهلية، في البلد".
وتابع قائلًا: "علينا نحن الطائفة الكبرى في لبنان أن نكون الصمغ الذي يلصق الشروخات وذلك عبر خطاب الطائفة العقلاني واستقبال النازحين ورعايتهم وإبعاد الفتنة رغم كل المراهنات".
وأردف، " إنني حمّلت الرئيس ميقاتي وجهة نظري إلى القمة المنعقدة في الرياض وحددتها بقناعتنا بحلّ الدولتين كحلّ عادل للقضية الفلسطينية في حدود عام "١٩٦٧"، وتثبيت عروبة لبنان، ونهائية الكيان اللبناني لجميع أبنائه رغم محاولات البعض التقسيمية.
وشدد على أن "الحلّ الوحيد هو بتطبيق مندرجات الوفاق الوطني - الطائف وتطبيق القرار ١٧٠١ كما هو من الطرفين".
كما وجّه كرامي التحية إلى أهل طرابلس على الاستقبال الكبير للنازحين، مشيرًا إلى أن ما نشهده اليوم هو فرصة لأهل المدينة لإعادة الانفتاح على لبنان.
وبخصوص المساعدات الإنسانية، أوضح كرامي أن "الوزير ياسين محترف وشفاف ولكن الحاجة كبيرة أمام هذه الأعداد الهائلة، حيث إن المساعدات لا تكفي حاجات كل النازحين".
كما أمل أن ينجح الرئيس ميقاتي، في إقناع الدول بطرح مبادرات إنسانية أكبر وأوسع، شاكرًا في الوقت نفسه جميع الدول على ما قامت به".
وفي موضوع الفراغ الرئاسي، قال كرامي: "نحن ضد الفراغ في أي منصب وخصوصًا في المراكز الأمنية في ظل هذه الظروف.
وأضاف: "سنتقدم كتكتل التوافق الوطني باقتراح قانون معجل مكرر يرمي إلى التمديد لكل القوات المسلحة اللبنانية ضباطًا وأفرادًا، معتبرًا أن مجلس النواب الحالي لن ينتخب رئيسًا إلا بعد توافق دولي واسع"، وفي حال عدم انتخاب رئيس جديد فنحن ذاهبون إلى التمديد".
وتطرق إلى طرح رئيس القوات اللبنانية سمير جعجع بانعقاد جلسة نيابية دون الطائفة الشيعية، متسائلًا: "لماذا كل هذا التحدي وكل هذه الاستفزازات؟، لافتًا إلى أن الأحلام والأوهام بوراثة البلد أصبحت كبيرة.
هذا، وتوجه كرامي في ختام حديثه إلى جعجع بالقول: "من طالب بالشيء قبل أوانه عوقب بحرمانه".
وتساءل مجددًا: "من قال إننا سنغيّر قناعاتنا فيما سيأتي وسنسلمّه البلد، "مين قلّه إنو السنّة أو الدروز أو المسيحيين بيقبلوا بفتنة بالبلد؟".

