أکد سفير إيران في بیروت مجتبی أماني أنه لم تکن هناك حاجة للذکاء الإصطناعي من أجل تعقب مکان الأمین العام السابق لـ"حزب الله" السید حسن نصرالله، لافتاً إلى أن إيران لم یکن لها أي دور في شراء أجهزة البیجر.
وفي مقابلة تلفزيونية، أوضح أن العدید من الأشخاص الذین کانوا یستخدمون أجهزة النداء هذه من أجل الإخطار كانوا من المدنيين، ولم یکن لهذه الأجهزة أي استخدام عسکري حیث كان المواطنون العاديون يستخدمونها.
وكشف أن "حزب الله استورد هذه الأجهزة وبعد هذا الحادث لم تعد تستخدم في لبنان"، مشیرا إلی أن "الصهاينة کانوا یتخیلون أن حادث انفجار أجهزة النداء سیکون ضربة ممیتة لدرجة أنها يمكن أن تكسر ظهر حزب الله، ورغم أن الضربة كانت ضربة قوية، إلا أن حزب الله خرج من هذا الوضع مرفوع الرأس".
وأوضح أنه "لحسن الحظ ورغم بعض المشاکل إلا أني أستطیع تنفیذ الأعمال ومستعد لتقدیم الخدمة"، مشیرا إلی "إصابة نحو 4000 شخص في لبنان إثر الحادث الإرهابي".
وردًّا علی بعض الشائعات عن دور إيران في شراء هذه الأجهزة، أكد أن "إيران لم یكن لها أي دور في شرائها"، موضحاً أن "هناك روايات مختلفة حول شراء الأجهزة، لكن قيل إن أجهزة النداء هذه تم شراؤها من تايوان، وهم قالوا إنه لم يكن لنا أي دور في زرع العبوات الناسفة بها وتم هذا العمل في دولة أوروبية، وهناك روایة أخرى مفادها أن الصهاينة قاموا بنقل الحمولة بأكملها".
ولفت إلى أنه "لا توجد حتی الآن روایة دقیقة بشأن کیفیة وضع العبوات الناسفة في أجهزة البیجر ولا یمكن القول أية روایة هي الأصح والأدق".
وردًّا على سؤال حول مزاعم البعض بأن الإسرائيليين استخدموا الذكاء الاصطناعي للتعرف على مكان السيد حسن نصر الله، أوضح أنه "یبدو لي أن تتبع السید نصرالله لم یكن يتطلب ذكاء اصطناعيًّا، الشهيد نصر الله لم يكن شخصا لا یلتقي بأحد، على سبيل المثال، زار الشهيد أمير عبد اللهيان لبنان سبع مرات خلال فترة توليه منصب وزير الخارجية والتقى به سبع مرات، وأعتقد أنه نظرا لأن الضاحية منطقة صغيرة، فكانت هناك إمكانیة التعرف ولم تكن هناك حاجة إلى استخدام أشیاء مثل الذكاء الاصطناعي".

