شدّد النّائبُ محمد رعد على ضرورة أن “يمتلك شركاؤنا مصداقيّةً في سيرتهم ومواقفهم، فالتّعامل مع العدوِّ خيانةٌ وطنيٌّةٌ وجريمةٌ والمتعامل لا يمثّل طائفة، ولكن ما بالنا إذا عوقب مرتكبٌ بالعمالة فيصبح ممثلاً لكلِّ الطّائفة، وتنهض كلُّ الطائفة من أجل أن تدافع عنه، فأيُّ ازدواجيّة في هذا السلوك، ولكن بكلِّ الأحوال علينا أن نتعلّم من الدروس، وأن نحفظ بلدنا ومواطنينا، لأنه لن يبقى لنا إلاّ شركائنا في الوطن وإلاّ وطننا”.
وقال رعد خلال احتفالٍ في بلدة عيتيت الجنوبيّة: “أزمتنا التي نعيشها في لبنان على رغم صعوبتها وقعت من أجل تحقيق غاية، وهي نزع سلاحنا، وتخلّينا وثنينا عن إرادة المقاومة وعن التزام خيار المقاومة”، مشيرًا إلى أن “الإفقار والتجويع والحصار ومنع دخول الدّواء والأدوات الطبيّة والعجز عن سداد كلفة الاستشفاء وحرمان البلاد من النفط والغاز والمشتقات النّفطية ومن المواد الغذائيّة، هدفه أن ييأس الناس من خيار المقاومة، وأن يعمدوا إلى أميركا، ويرفعوا اليدين استسلاماً لإرادتها، ولكن، طالما أنّنا ماضون في رفض الاستسلام وفي إجبار أصحاب المشروع على اليأس من إمكانية أن يحققوا غايتهم منّا، فإنّنا ماضون إلى العزِّ والنّصر الكبير إن شاء الله”.
كما رأى أنّ “مسألة ترسيم الحدود واستخراج النفط والغاز هي حلقة من حلقات المشروع التآمري على بلدنا”، لافتاً إلى أن “الموقف من موضوع التّرسيم ومن موضوع الغاز، بيّنه الأمين العام لحزب الله حسن نصرالله بما لا يحتاج إلى توضيح، ولذلك، على كل العالم الآن أن يجد المخرج المناسب الذي يستجيب لما حدّده الأمين العام”.
وأكد رعد أنّنا “نعرف حجمنا ووزننا السّياسي وقدرة تأثيرنا في الداخل، ولكننا لسنا أهل تسلّط ولا بغي ولا تنكّر لعقودنا الاجتماعية، فنحن شركاء في هذا الوطن، نمارس حقنا وسهمنا في الشراكة”، داعيًا شركاءنا إلى “الامتثال بنا تحقيقاً للأمن والتوازن وللاستقرار في هذا المجتمع، وندعوهم وننصحهم بعدم الرهان على الخارج، لأنه إذا بكينا، فإن هذا الخارج لا يعطينا أوراقاً لنمسح دموعنا، بل يسهم في الإيغال باللّعب والرقص على جراحنا”.

