أشار رئيس مجلس النواب نبيه بري، إلى أن "هذه المرة، يمكن لمنسوب التفاؤل أن يرتفع. فالأميركيون جادون جدًا، ودونالد ترامب أعطى الضوء الأخضر لهوكشتاين لوقف إطلاق النار في لبنان".
وقال بري في حديث لصحيفة "المدن"، إننا تبلغنا من الأميركيين أن "الإسرائيليين يريدون الانتهاء من الحرب"، لافتًا إلى أن الاتفاق لا يلحظ أي حق لإسرائيل بحرية الحركة العسكرية في لبنان، فهذا أمر غير قابل للنقاش ولا مجال للبحث به. وهو ما يعلمه الأميركيون جيدًا".
وأضاف أن "مسار التفاوض مستمر، وهناك بعض التعديلات والأفكار اللبنانية سيتم إرسالها للأميركيين، مؤكدًا أن "لا موافقة على تشكيل لجنة دولية لمراقبة تطبيق القرار 1701، ولا إدخال قوات متعددة الجنسيات، ولا قوات أطلسية، بل يتم الالتزام بالقرار 1701، وتفعيل عمل قوات اليونيفيل والجيش اللبناني لتطبيقه.
ولفت إلى أن "الاتفاق يستلهم بعضًا من تفاهم نيسان، والذي بموجبه تشكلت لجنة لمتابعة التفاهم، وتضم إلى جانب لبنان، إسرائيل، أميركا، فرنسا، والأمم المتحدة".
وذكر أن هذه اللجنة "هي التي تتولى ضمانة تطبيق القرار، ولا حاجة لتوسيعها ولا لإدخال أي دولة أخرى إليها، على الرغم من محاولة الأميركيين إدخال ألمانيا وبريطانيا"، وهذه النقطة يمكن معالجتها.
وتابع أن " لا وجود مطلق لفكرة حرية العمل العسكري لإسرائيل، بل على العكس فبمجرد الوصول إلى وقف النار، ستكون هناك ضمانات بوقف الاعتداءات الإسرائيلية على لبنان برًا وبحرًا وجوًا ولهذا السبب نريد وقف النار، وإلا فما الحاجة إلى الاتفاق؟".
ولدى السؤال عن مطالبة إسرائيل بضمانات، أجاب: "أميركا هي الضمانة لإسرائيل، ولا يترك الأميركيون فرصة إلا ويؤكدون فيها موقفهم الداعم لإسرائيل هجومًا ودفاعًا".
وأكد أن "الأيام الحالية مفصلية، فالجميع يريد وقف الحرب، والعبرة تبقى بالتنفيذ وبالتزام الإسرائيلي".
كما رأى أن "التصعيد العسكري هو طريقة الإسرائيليين عمومًا ونتنياهو خصوصًا، وهو يعتبر أنه بالتصعيد وتكثيف الضربات والضغط يمكن له أن يفرض ما يريد. ولكن هذا الأمر لن يتحقق، ونحن لن نخضع، ونلتزم فقط بما جرى الاتفاق عليه حول تطبيق القرار1701.
ووصف زيارة مستشار مرشد الجمهورية الإسلامية الإيرانية علي لاريجاني إلى بيروت، بالـ "إيجابية جدًا"، مبديًا ارتياحه إلى هذه الزيارة ونتائجها، حيث أكد لاريجاني دعم طهران ووقوفها إلى جانب لبنان ودعم الدولة اللبنانية، بالإضافة إلى دعم المهجرين والدعم في إعادة الإعمار.
كما أعرب عن دعمه للبنان والدولة اللبنانية وللمقاومة وللوصول إلى وقف لإطلاق النار، وتطبيق القرار 1701.
هذا، وتطرق إلى الوضع الأمني والتخوف من فتنة داخلية، قائلًا إن "اللبنانيين تعلموا من تجربة حرب 1975، ولا أحد يريد تكرار تلك التجربة المشؤومة".
وأردف أن "لبنان يشهد أكبر حالة احتضان وتضامن شعبي مع المهجرين، ولا يمكن نسيان أي فريق أو طرف أو طائفة في احتضان اللبنانيين".
واستكمل، هناك مليون و200 ألف مهجّر، موزعين على مناطق مسيحية وسنية ودرزية، حتى الأخصام في السياسة وخصوصًا القوات اللبنانية وسمير جعجع اتخذوا مواقف لا يُمكن أن تُنسى بموضوع المهجرين، ولا سيما في دير الأحمر حيث خرجت الناس من منازلها وقالت للمهجرين منازلنا ملك لكم ونحن ضيوف عندكم".
وفي الختام، أشاد برّي بالمواقف التي صدرت عن القمة العربية الإسلامية الاستثنائية في الرياض، مشددًا على أن الموقف السعودي كبير جدًا وذات سقف أكثر من مرتفع وأكثر من ممتاز، خصوصًا الالتزام بالدولة الفلسطينية، ورفض الإبادة في غزة، وإدانة الهجوم على إيران ورفض العدوان على لبنان.
واستشهد برّي بكتاب وودوورد "الحرب"، للإشارة إلى موقف السعودية حول التمسك بالدولة الفلسطينية، وأنه لا يمكن لها أن تتنازل عن هذا المطلب ويجب إبلاغ الإسرائيليين بذلك.

