وجّه المدير العام للأمن العام بالإنابة اللواء إلياس البيسري لمناسبة العيد الحادي والثمانين للاستقلال، إلى العسكريين "أمر اليوم"، وجاء فيه:
"أيها العسكريون، في هذه المناسبة الوطنية، نحتفلُ بالعيد الحادي والثمانين للاستقلال، ولبنان مضرّجٌ بدماءِ شهدائهِ وجَرحاه، واضطرار الكثيرينَ من أبنائه إلى ترك منازلهِم المُدمّرة وبلداتِهم المُهدّمة.
وعلى الرغم من فظاعة هذا المشهد، سيبقى لبنان صامداً في وجهِ العدوان الإسرائيلي الهمجي. وهنا أغتنمُ هذه الذكرى الوطنية لأتوجَه باسمكُم إلى كلّ اللبنانيين بأحر التعازي بالشهداء، متمنياً للجرحى الشفاء العاجل".
وأضاف، "يأتي عيدُ الاستقلالِ هذا العام في ظل تحدياتٍ جسيمة، وعدوانٍ إسرائيلي مستمر يستهدفُ وطنَنا بأرضه وشعبه ومؤسساته، حيث اختلَطَت دماءُ الشعب المقاوم بدماءِ شهداء المؤسسات العسكرية والأمنية، وعلى رأسها شهداءُ المديرية العامة للأمن العام، في أبهى صورةٍ تعكسُ حقيقةَ الإرادة الوطنية الجامعة في الدفاع عن لبنان الوطن والكيان مهما بلغت التحديات، في مواجهة استمرار الاحتلال بأساليبه الخبيثة في زرع الفتنة بين اللبنانيين، وضرب وحدتهم الوطنية التي تبقى السلاح الأقوى في الدفاع عن الاستقلال".
وأشار إلى أنه "نتيجة العدوان الإسرائيلي الغاشم والمُستمر على بيروت وضاحيتها الجنوبية، والبقاع والجنوب ومناطق لبنانية أخرى، اضطرّ عددٌ كبيرٌ من إخوانكُم اللبنانيين إلى تركِ بلداتِهم وقراهُم قسراً، مما يوجبُ عليكم الوقوف إلى جانبِهم وتقديم العونِ والمساعدةِ لهم، وتسهيل معاملاتِهم التي يتقدمون بها إلى دوائر الأمن العام ومراكزه. وهنا لا بد من توجيه التحية إلى جميع اللبنانيين الذين بادروا إلى مساعدة إخوانهم واحتضانهم مُجسدينَ بذلك أسمى صورةٍ لروحِ التكاتف والوحدة الوطنية".
وأكد أن "الاستقلالَ الحقيقي لا يكتملُ إلا بإتمام الاستحقاقات الدستورية وفي مُقَدَّمِها انتخاب رئيسٍ للجمهورية، لإعادة الانتظام إلى مؤسسات الدولة وتمكينِها من مواجهة الأزمات والتحديات أن هذا الواجبَ الوطني مسؤوليةٌ تقعُ على عاتقِ كلِّ القوى السياسية لأنّ الفراغَ يُهدّدُ ويعرقلُ مسيرةَ النهوضِ بلبنان".
وشدد على "الدورِ الأساسي الذي تضطلِعُ به المديرية العامة للأمن العام في حماية الوطن وصَوْنِ استقلاله، حيث كانت ولا تزال في طليعة المؤسسات الساهرةِ على أمنِ اللبنانيين والتصدي لكل محاولاتِ المسّ بالأمن القومي بالتعاون مع الجيش وسائر الأجهزة الأمنية. فنحن ملتزمون بمضاعفة الجهد لتعزيز منظومةِ الحمايةِ الوطنية والحفاظِ على أمن لبنان واستقراره".
وختم، "في عيدِ الاستقلال، أدعوكُم إلى التمسكِ بالأملِ والإيمانِ بقدرةِ لبنان واللبنانيين على تجاوزِ التحديات، والعمل من أجل مستقبلٍ أفضل لوطننا ليبقى لبنان أرضَ الإنسان ومساحةَ تلاقٍ وحرّية".

