أدان نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب "إقدام العدو الصهيوني على تدمير المساجد في الجنوب والبقاع والضاحية الجنوبية ،وبينها مساجد تاريخية عريقة كمسجد بلدة شقرا الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 265 سنة".
وأشار في بيان، إلى أن "المساجد هي بيوت الله، ولها في تاريخ المسلمين حكاية طويلة منذ إنشاء الرسول الكريم (ص) المسجد الأول في المدينة المنورة التي هاجر إليها مع أنصاره، فكان المسجد يجمع المسلمين الأوائل للصلاة والتشاور في شؤون دينهم الجديد، وأصبح مركزًا للعبادة، والتعليم، والإدارة، وحل المشكلات الاجتماعية والسياسية".
وأضاف، "ورد ذكر المسجد ودوره في القرآن الكريم مرات عدة، كمكان مقدس خصص للعبادة وذكر الله. وها هو العدو الصهيوني يمنع ذكر الله، بما ينسجم مع الآية الكريمة:
"وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ مَنَعَ مَسَاجِدَ اللَّهِ أَنْ يُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ وَسَعَىٰ فِي خَرَابِهَا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ مَا كَانَ لَهُمْ أَنْ يَدْخُلُوهَآ إِلَّا خَآئِفين لَهُمْ فِى ٱلدُّنْيَا خِزْىٌ وَلَهُمْ فِى ٱلْأٓخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ" (البقرة 114)".
وأكد أن "المسجد يلعب دورًا مهمًا في حياة المسلمين، إذ يظل مكانًا للعبادة والتعليم وتوجيه المجتمع. ومع تطور الزمن، أصبحت بعض المساجد مراكز ثقافية متطورة تقدم خدمات اجتماعية متنوعة. كما ساهم المسجد في توحيد الأمة الإسلامية، وهو يحمل رسالة السلام والتقوى كما ذُكر في القرآن. وعليه لم يعد المسجد مجرد مكان للصلاة، بل هو رمز لوحدة المسلمين، ومنارة للعلم والإصلاح منذ نشأة الإسلام وحتى اليوم".
ولفت إلى أنه "بعد أن أمعن العدو في قتل العلماء إضافة إلى تدمير كل معالم الحياة من البشر والحجر ،بات واضحا أن تدمير المساجد أصبح هدفا للكيان الصهيوني للنيل من هذه المبادئ، وأثبت أنه معاد لكل ما هو إنساني وأخلاقي في عمل وحشي إرهابي ينبئ عن صورته وثقافته اللاإنسانية والوحشية، فباتت معظم البلدات والقرى الجنوبية بلا مساجد، وبينها مساجد تراثية، ما يحمّل المجتمع الدولي والمؤسسات الدولية التراثية مسؤولية التدخل لوقف هذا العدوان الغاشم على بيوت الله".
وطالب "الحكومة اللبنانية والمراجع الروحية والمؤسسات الثقافية والتراثية برفع الصوت عاليا من أجل حفظ ما تبقى من بيوت الله، بعد أن أمعن الكيان الصهيوني في عدوانه عليها تخريبا وتدميرا، وذلك التزاما بقول الله تعالى:
"إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ ۖ فَعَسَىٰ أُو۟لَٰٓئِكَ أَن يَكُونُوا۟ مِنَ ٱلْمُهْتَدِينَ".(التوبة 18)".

