تركوا بيوتهم، هناك في "جبل عامل" و"البقاع" والضاحية"، وهم يقولون "فدا المقاومة والشباب"، وطبعًا "فدا السيد".. اليوم وبعد 66 يومًا على النزوح، يعودون إلى مدنهم وقراهم ومنازلهم، ليجدوا شيئًا من أثر هؤلاء المجاهدين.
ففي الرسائل التي عثر عليها هؤلاء، نصوص مكتوبة بخط مجاهدي المقاومة الإسلامية وتوقيعهم، يستسمحونهم فيها على استخدام مقتنيات منازلهم وبعض موجوداتها، حيث جاء في إحدى الرسائل: " نرجو المسامحة، أخذنا بعض الطعام والشراب من هذه البناية".
وورد في رسالة أخرى: "أهلنا الأعزاء، نرجو منكم المسامحة على دخول منازلكم وأخذ علبة سجائر كانت موجودة وبعض مسحوق الغسيل.
كما نرجو المسامحة على البقاء داخل منازلكم لبعض الوقت، دون لمس أو العبث بأي شيء.. ندعو لكم بالعودة سالمين إلى دياركم بعد النصر القريب بإذن الله".
أما إحدى الرسائل فجاءت بتوقيع رجال الله، ومضمونها: "إلى أهالي المنزل، نطلب السماح منكم، استخدمنا منزلكم للأكل و النوم".
ومن الرسائل التي كانت أكثر تداولًا على مواقع التواصل الاجتماعي، رسالة مرفقة بمبلغ مالي بالدولار الأمريكي، هذا مضمونها:
"السلام عليكم ونصرالله وبركاته
الرجاء المسامحة على استعمال منزلكم والمياه ولوازم المطبخ.
إبراءًا للذمة، قمنا بوضع مبلغ مالي بسيط، وذلك من أجل المسامحة، على أمل أن تعودوا إلى دياركم مرفوعي الرأس".
وهكذا عادوا إلى ديارهم مرفوعي الرأس، وهم عادوا ليحرسوا هذه الديار مجددًا ولكن من بعيد.. فمن يؤتمن على الروح والأرض والعرض كيف لا يؤتمن على بيت؟.

