أشار عضو "اللقاء الديموقراطي" النائب بلال عبدالله، إلى أن "توصيف البعض وقف إطلاق النار بالهدنة يُعد خطأً استراتيجيًا، وإن كان غير مقصود، لأن الهدنة الوحيدة التي يجب علينا كلبنانيين الركون إليها هي تلك المعلن عنها في اتفاقية العام 1949 بين لبنان وإسرائيل".
ولفت في حديث إلى صحيفة "الأنباء" إلى أن ما يجري اليوم هو وقف إطلاق نار أُقر نتيجة جهود ديبلوماسية داخلية وخارجية، مشيدًا بدور رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي، إضافة إلى صمود الشعب اللبناني والمقاومين الأبطال الذين تصدوا للعدوان الإسرائيلي.
وأوضح أن اتفاقية وقف إطلاق النار تُعتبر مقبولة في مضمونها الذي وافق عليه لبنان، وهي نتاج تفاهم على تطبيق القرار الدولي 1701 مع بعض الإضافات لضمان الالتزام به من الطرفين.
كما اعتبر أن هذه الاتفاقية شكّلت خشبة خلاص للبنان، ومخرجًا من دوامة العنف التي طالت كل أطياف المجتمع اللبناني.
وأكد أن القوى السياسية متوافقة ضمنيًا على إجراء حوار وطني شامل بعد انتخاب رئيس للجمهورية، يكون محوره الأساسي الاستراتيجية الدفاعية.
وشدد عى أن النقاش حول السلاح خارج إمرة الجيش يجب أن يكون محصورًا بين اللبنانيين لإيجاد حلول داخلية تتماشى مع مشروع بناء الدولة.
وقال إن الجيش اللبناني قادر على الإمساك بأمن لبنان وفرض الاستقرار على كامل أراضيه، شرط تأمين القرار السياسي الداخلي والدعم الخارجي على مستويات التسليح والتجهيز والتمويل، ليكون قوة ردع حقيقية على الحدود مع فلسطين المحتلة وضابط إيقاع أمني في الداخل.
وأضاف أن عنوان المرحلة المقبلة سيكون "قيام الدولة" من خلال انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة جديدة، مع تطبيق الإصلاحات المطلوبة لإعادة ترميم المؤسسات الدستورية، وتنشيط الاقتصاد، وتعزيز الوحدة الوطنية كركيزة لمحاربة الانقسامات الطائفية والمذهبية.
ولفت إلى ضرورة اختيار "رئيس مهمة" قادر على تجاوز الصعوبات، وجمع اللبنانيين حول رؤية وطنية تركز على بناء الدولة الحقيقية، على أن تتولى حكومة سياسية جامعة ترجمة هذه الرؤية إلى أفعال.
وفي ما يتعلق بزيارة "اللقاء الديموقراطي" إلى بكركي برئاسة النائب تيمور جنبلاط، أجاب: "الزيارة تأتي في إطار تقليدي، للتأكيد على أهمية مصالحة الجبل وتعزيز الأمن وترسيخ العيش الواحد بين مختلف المكونات الوطنية".

