توجه الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى الأهالي النازحيين بالقول: "صبرتم وجاهدتم وانتقلتم من مكان إلى آخر وأبناؤكم قاتلوا في الوديان وعملوا كل جهدهم لمواجهة العدو".
وتطرق الشيخ نعيم في حديثه لجبهة الإسناد التي بدأت في 8 تشرين الأول في عام 2023، مشيرًا إلى أنّ جبهة المساندة أطلقتها المقاومة ولكنها لا تريد الحرب ولكنها كانت جاهزة لها إذا فرضها العدو الإسرائيلي.
وقال في كلمة له: "منذ 64 يوما بدأ العدوان الذي أخذ شكل الحرب الشاملة على لبنان ووضع العدو سقفا لها وهو إبادة حزب الله وإعادة سكان الشمال وبناء شرق أوسط جديد، و الإسرائيلي توقع أن ينجز أهدافه خلال وقت قصير بعد ضرب منظومة القيادة وإمكانات كانت موجودة لدينا.
وأكد أنّ حزب الله استطاع الوقوف صامداً على الجبهة وبدأ ضرب الجبهة الداخلية للعدو مما جعل الوضع في حالة دفاعية مهمة، مشيرًا حإلى أنّه خلال هذه الحرب بدل الـ 70 ألفاً بات هناك مئات الآلاف من النازحين في "إسرائيل".
كما أكد الشيخ قاسم أنّ المقاومة أثبتت بالحرب أنها جاهزة والخطط التي وضعها السيد حسن نصر الله فعالة وتأخذ بعين الاعتبار كل التطورات، لافتًا إلى أنّ الاحتلال راهن على الفتنة الداخلية مع المضيفين وهذه المراهنة كانت فاشلة بسبب التعاون بين الطوائف والقوى
وأعلن الأمين العام لحزب الله أنّه نتيجة لمعركة "أولي البأس" إننا أمام انتصار كبير لأننا منعنا العدو من تدمير حزب الله ولأننا منعناه من إضعاف المقاومة ولأن العدو اضطر أن يبرر لجمهوره، مؤكدًا أنّ المقاومة استمرت وستبقى مستمرة، هذا النصر لكل من ساهم في صنعه بالرصاصة والشهادة الجرح والدعاء والكلمة والمؤازرة.
وأضاف: "الهزيمة تحيط من كل جانب بهذا العدو، حصل اتفاق لوقف إطلاق النار والعدوان وهذا الاتفاق ليس معاهدة وليس اتفاقا جديدًا يتطلب توقيعًا من دول بل هو عبارة عن برنامج إجراءات تنفيذية للقرار 1701 ومحور الاتفاق هو جنوب نهر الليطاني"، مشددًا على أنّ التنسيق بين المقاومة والجيش اللبناني سيكون تنسيقا عالي المستوى ليتم تنفيذ الاتفاق.
وتابع: "لا يراهن أحد على الخلاف بيننا وبين الجيش وهذا الاتفاق هو تحت خط السيادة اللبنانية، شاكرًا لله على نصرنا، معبرًا عن اعتزازه برجال المقاومة في الميدان الذين أذلوا العدو وواجهوه مواجهة أسطورية.
وتوجه بالشكر لشهدائنا الكبار الذي عبدوا طريق القوة والعزة وكل شهدائنا كبار لأنهم تعالوا على هذه الدنيا ورفضوا الذل، وبالتحديد لسيد شهداء الأمة لأنك كنت شرارة الانتصار ومعبد هذا الطريق ومعك رفيق الدرب السيد هاشم صفي الدين، إضافة إلى الجرحى ولطواقم الدفاع المدني وللأهل أشرف الناس وأطهرهم .
كما توجّه بالشكر الكبير للمفاوض السياسي المقاوم رئيس مجلس النواب نبيه بري ولرئيس الحكومة نجيب ميقاتي على عمله ولقيادة الجيش والقوى الأمنية وللإعلام الشريف، شاكرًا لحركة أمل، مؤكدًا أن حزب الله وأمل روح واحدة في تنظيمين.
هذا، وتوجّه بالشكر، لكل من الجمهورية الإسلامية الإيرانية وللقائد الإمام الخامنئي ولحرس الثورة الإسلامية وللشهيد الحاج قاسم سليماني، ولليمن شعبًا وقيادة وخاصة السيد عبد الملك الحوثي والعراق الأبيّ بمرجعيّته وحشده وشعبه، شاكرًا أيضا الجمهورية السورية قيادة وشعبًا على دعمها للمقاومة.
وفيما يخص المرحلة المقبلة، قال الشيخ قاسم: "دعمنا لفلسطين لن يتوقّف وسيكون بأشكال مختلفة، وسنتابع مع أهلنا عملية الإعمار ولدينا الآليات المناسبة وسنتعاون مع الدولة، وسنهتمّ باكتمال عقد المؤسسات الدستورية وعلى رأسها انتخاب الرئيس وسيكون بالموعد المحدد، و سيكون عملنا الوطني بالتعاون مع كل القوى التي تؤمن أن الوطن لجميع أبنائه، كما سنتعاون ونتحاور مع كل القوى التي تريد بناء لبنان الواحد في إطار اتفاق الطائف، و سنعمل على صون الوحدة الوطنية وتعزيز قدرتنا الدفاعية وجاهزون لمنع العدو من استضعافنا".

