كشفت مصادر مطلعة لصحيفة "الأخبار" بعض تفاصيل اجتماع اليرزة بين رئيس لجنة الإشراف الخماسية، الجنرال الأميركي جاسبير جيفرز وقائد الجيش العماد جوزيف عون، وأشارت إلى أن "عون ناقش مع جيفرز آليات العمل في الجنوب كفريق واحد في لجنة الإشراف".
ونقلت المصادر عن قائد الجيش قوله للجنرال الأميركي إن "الاتفاق على وقف إطلاق النار كانَ ينصّ على انسحاب الجيش الإسرائيلي، لكنّ العدو بادر إلى خرقه وبدأ باستهداف الناس، وهذا الأمر إن استمر لن يسمح للجيش بتنفيذ مهمته وانتشاره".
وشدد عون على "المهام الموكلة للجيش والمنصوص عليها في الاتفاق في ما خصّ أي حركة أو المسح الخاص بالمنشآت والمراكز، بينما يتعمّد جيش الاحتلال القيام بها وبالتالي هذا أمر غير مقبول، فهناك مدنيون لا يزالون تحت الأنقاض وعمل كثير يجب أن يبدأ به الجيش والعدو يعيق هذا العمل".
ووفقًا للمصادر، فإن "جيفرز وعد قائد الجيش بالتواصل مع الإسرائيليين لمعالجة المشكلة"، وقالت المصادر إن "الجنرال جاء مع فريق عمل يضم حوالي 12 مساعداً سيتخذون من السفارة الأميركية في عوكر مقراً لهم. وإنهم سيحضرون إلى اليرزة فقط في حال كانت هناك حاجة إلى عقد اجتماع مع الجيش اللبناني. بينما ينتقلون إلى الناقورة، للمشاركة في اجتماعات لجنة الإشراف. لكن تبيّن أن جيفرز لن يكون موجوداً بصورة دائمة، بسبب أنه كثير الانشغال في مهام في القيادة الوسطى، ما قد يضطر إلى إرسال مندوب عنه في بعض الأحيان".
وكشفت مصادر بارزة أن "عون تواصل مع السفارة الفرنسية في بيروت لاستعجال الفرنسيين بتسمية ممثّلهم في اللجنة وعبّر عن قلقه من أن يستغل العدو الإسرائيلي الفترة الانتقالية لنسف الاتفاق"، مؤكداً "ضرورة اكتمال اللجنة في أسرع وقت ممكن للمباشرة في عملها".
وفيما دار نقاش حول الاسم الذي ستختاره باريس، وتداولت معلومات حول إمكانية اختياره من داخل كتيبتها في اليونيفل، نفت مصادر مطّلعة ذلك، مؤكدة أن "الضابط المنتدب من الجيش الفرنسي، سيصل خلال يومين إلى بيروت وأن باريس التي يتولى ضابط منها موقع رئيس الأركان في قوات اليونيفل، تحرص على فصل عمل كتيبتها عن لجنة الإشراف للاحتفاظ بالموقعين. وتقرّر أن يكون العضو الفرنسي برتبة عميد وما دون، كون رئيس اللجنة الأميركي هو لواء ويجب أن تكون رتبة العضو أقل بحكم التراتبية".

