لفت نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب إلى أن "الانتصار قد تحقق بفضل المقاومة وبيئة المقاومة والشعب المجاهد الصابر الذي لا نظير له في العالم، في هذه المواجهة البطولية الفريدة أمام هذا العدوان العاتي، عدوان العالم الذي وقف إلى جانب العدو الوحشي والإرهابي، وأمدّه بكل الوسائل: الإعلام، السياسة، الذخائر، وكل أدوات القتل والتدمير والإرهاب".
وأشار الخطيب خلال كلمة له في الحفل التأبيني لخاله الراحل محمد قاسم الخطيب، في حسينية بلدة لبايا، إلى أن "هذه المقاومة التي حتى بعد اغتيال قيادتها الشريفة، وعلى رأسهم سماحة السيد حسن نصرالله وأخيه السيد هاشم، وقادة المقاومة، وبعد كل هذه المعاناة، وقفت في مواجهة هذا العدو موقفًا بطوليًا وأجبرته على الوقوف على الحافة، ولم يستطع أن يتقدم أو يحقق مراده وينهي هذه المقاومة، التي كان يظن أنه سيحقق نصرًا سريعًا وسهلًا، ولكن بفضل الله سبحانه وتعالى، وبالصبر وبالحق، لأن هذه الجماهير وهذه البيئة كانت مخلصة لله سبحانه وتعالى، تحققت النتيجة، وعادت البيوت مرفوعة الرأس".
وفيما خص البيئة التي احتضنت النازحين، توجه الخطيب قائلاً: "اللبنانيون الشرفاء الذين قاوموا بطريقة أخرى، حينما فتحوا بيوتهم ومناطقهم، هم قاوموا بطريقة أخرى، هؤلاء اللبنانيون الشرفاء هم سيبنون لبنان المستقبل، والمطلوب من جميع اللبنانيين أن يتوحدوا لبناء دولة حقيقية، قادرة على الدفاع عن نفسها وأرضها وكرامة شعبها".
وأضاف: "المطلوب أن نعود جميعًا، بإرادة واحدة، لبناء هذه الدولة القادرة التي تعتمد على نفسها وشعبها، فمقاومة بعض الشعب اللبناني استطاعت أن تحقق هذه النتيجة، وأن تحمي حدود لبنان الجنوبية من العدوان الإسرائيلي. فكيف إذا كانت الإرادة موحدة؟ كيف إذا كان اللبنانيون موحدين وغير منقسمين؟ هم يستطيعون، بالاستراتيجية الدفاعية، أن يعتمدوا على أنفسهم، وعلى جيشهم، وعلى المقاومة لحماية لبنان".
وتابع الخطيب، "لا تنتظروا من القوى الدولية أن تدافع عنكم، لأنها لن تدافع عنكم. والاتفاقات التي ترونها اليوم، والتي يرأسها جنرال أمريكي، لن تعمل لصالح الشعب اللبناني، بل لصالح العدو الإسرائيلي. لذلك، يجب علينا أن نعتمد على أنفسنا، لا على القرارات الدولية ولا على الأمم المتحدة، وأن نبني جيشًا قويًا، وأن نكون لدينا استراتيجية دفاعية تحمي لبنان وشعبه".
وختم داعياً "بالرحمة للشهداء، وفي المقدمة سماحة الأمين العام، وكل الشهداء، شهداء حزب الله وحركة أمل وغيرهم"، معتبراً أن "ما جرى أثبت أهمية الوحدة بين حركة أمل وحزب الله، وهي وحدة لم تكن في مواجهة أحد من اللبنانيين، بل كانت في مواجهة العدو الإسرائيلي، وأثبتت قيمتها بأنها وحدة من أجل الوطن، من أجل بناء وطن كريم، ومن أجل كرامة اللبنانيين، ومن أجل بناء دولة حقيقية".

