جال الممثل الإقليمي لمكتب التنسيق للشؤون الإنسانية في لبنان عمران ريزا يرافقه وزير البيئة الدكتور ناصر ياسين في مدينة النبطية بدعوة من محافظ النبطية الدكتورة هويدا الترك للاطلاع على حجم الدمار الهائل الذي خلفه العدوان الإسرائيلي وأدى إلى استشهاد عشرات المواطنين وتدمير مئات من المحال التجارية والوحدات السكنية، وكان في استقبالهم في النبطية النائب هاني قبيسي، حيث جال الوفد على مبنى بلدية النبطية والسوق التجاري.
وأكد الوزير ياسين على "أهمية دعم مؤسسات الدولة واهمية دعم كل المؤسسات الوطنية بدءًا من الجيش الوطني الذي ينتشر في الجنوب مع قوى الأمن وكل الأجهزة الأمنية"، لافتًا إلى "ضرورة المحافظة على إدارات الدولة لكي ننطلق بعملية النهوض المبكر ومواكبة عملية إعادة الإعمار وأن نبقي عملية الإغاثة ومساعدة النازحين إضافة إلى سكان أكثر من ستين بلدة ما يزالون يعانون من ضرر العدوان ووجود المحتل في معظمها".
بدوره، أشارَ ريزا إلى أنه "موجود اليوم في النبطية للاطلاع على طريق العمل لإعادة الإعمارِ والتعافي والخطة التي يجب أن نعمل عليها"، لافتًا إلى "حجم الدمار الهائل"، مؤكدًا أن "المطلوب الآن هو وضع استراتيجيات للمرحلة القادمة وهي مرحلة إعادة الإعمار وعلى الدولة أن تنجز الخطط لذلك لكي نستطيع أن نطلب التمويل من الدول المانحة".
من جهته، رحب النائب هاني قبيسي بالوزير ياسين والسيد عمران والوفد المرافق في مدينة النبطية "ليكونوا جميعًا شهودًا على ما خلفه العدوان الإسرائيليّ من دمار وخراب وجرائم وقتل بحق المدنيين ولينقلوا هذه الصورة إلى العالم أجمع بأن إسرائيل توحي أنها تدافع عن نفسها بينما هي تعتدي على المدنيين وتدمر المؤسسات الرسمية ومنها مقر بلدية واتحاد بلديات إقليم التفاح واغتيال لرئيس بلدية النبطية الدكتور أحمد كحيل ولعدد من الأعضاء والموظفين، دون أي ذنب أنهم كانوا يوزعون مساعدات إنسانية على الصامدين في أرضهم".
أما المحافظ الترك، فرأت أن "الجولة اليوم في النبطية هي خير دليل على اهتمام المجتمع الدولي بالإضافة إلى الحكومة بتأمين مقومات هذه المرحلة لأن مرحلة الاستجابة والإغاثةِ لم تنتهِ لدينا في الجنوب طالما عندنا بلدات ما زالت تحت الاحتلال الإسرائيليِّ كما أن هناك بلدات غير آمنة لعودة الأهالي إليها ولا زالت تتعرض للعدوانِ".
وأكدت أن "الاهتمام الرسمي مطلوب لكي نعود ونواكب احتياجات الناس ولدعم القطاع الاقتصادي والقطاع الاجتماعي والقطاع البلدي، وإن شاء الله قريبًا تترجم أفعال هذه الزيارة ونعول على الحكومة لكي تقدم للناس كل الرعاية والتعويضات، فالناس يريدون أن يستمروا ويبقوا في بلداتها ولكن بحاجة للدعم لكي يستمروا".

