أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، إلى أن "العملية التي نفذتها المقاومة الإسلامية مؤخرًا وتمثلت باستهداف موقع رويسات العلم الصهيوني في مزارع شبعا اللبنانية المحتلة تمثل عملًا تذكيريًا دفاعيًا أوليًا في مقابل الاستهدافات والتجاوزات التي قام بها العدو الإسرائيلي على مدى الأيام الماضية".
وخلال جولة إعلامية في الجنوب، قال فياض، إن "العدو لم يترك عملًا إلا ومارسه بحق الأهداف المدنية، ففي كفركلا استهدف منشآت رياضية، وفي الخيام يمعن في تدمير البيوت وجرف الطرق، فيما جرّف في أماكن أخرى أماكن عبادة".
وأضاف: "من غير الممكن أن تكون هذه الممارسات ترجمة لورقة الإجراءات التطبيقية لوقف إطلاق النار، بل إن هذا الأمر يتجاوز هذه الورقة ويشكل نسفًا للإجراءات التي تتحدث عنها، وتقويضًا لمصداقية الجهات التي تعنى بمراقبة تنفيذ ما يتصل بالإجراءات التطبيقية".
كما أكد "حق لبنان في الدفاع عن نفسه، وحق الشعب اللبناني في الرد على هذه الاعتداءات، وعلى كل عدوان أو ممارسة لأعمال عدائية أو استهداف لمدنيين أو إمعان في هذه الممارسات"، مشيرًا إلى أن "هدف ورقة الإجراءات هو الانسحاب الإسرائيلي وليس التقدم في القرى التي لم يتقدم نحوها أثناء المواجهات التي كانت قائمة مع المقاومة".
هذا، ودعا القوى المعنية بآلية المراقبة والتطبيق إلى أن "تمارس دورها في وجه ما يقوم به العدو الإسرائيلي من ممارسات يحاول من خلالها أن يفرض قراءته وتفسيره لورقة الإجراءات التطبيقية، مستندًا في حقيقة الأمر إلى التفاهم الجانبي بينه وبين الأميركيين، الأمر الذي يضع أميركا في موقع المسؤولية المباشرة وفي موقع الشراكة الكاملة في هذه الانتهاكات التي يتعرض لها إعلان الإجراءات التطبيقية".
ولفت إلى أن "هذا الأمر يشكل تهديدًا مباشرًا للآلية المتفق عليها، واستمرارّا للأعمال العدائية ويهدد الموضوع برمته، مؤكدًا "تمسكه بإعلان وقف الأعمال العدائية والقتالية التي نصت عليها الورقة وحق لبنان في الدفاع عن نفسه".
كما دعا أيضًا الحكومة اللبنانية إلى "مزيد من اليقظة والانتباه واستنفار كل أدواتها الدبلوماسية والسياسية لمتابعة هذا الموضوع على أعلى مستوى".
وشدد على ضرورة "التمسك والثقة بالدور الهام للجيش اللبناني الذي يشكل ركيزة في حماية السيادة والأمن الوطني"، إضافة إلى "التنسيق والمتابعة الدائمة والمستمرة معه في سبيل حماية السيادة وأمن الوطن والمواطنين اللبنانيين".

