أشار مجلس نقابة أصحاب المطاعم والمقاهي والملاهي والباتيسري في بيان، إلى أنّ "هذه الحرب قتلت البشر ودمرت الحجر وهجرت رأسمالنا البشري، ركيزة قطاعنا، ولحقت بأضرار لا تحصى ولا تعد إلّا بعد المسح الشامل وخسائر ضخمة جدًا لا يمكن تقديرها إلا بعد انتهاء السنة".
وقال: "صحيح أنّنا على أبواب موسم الأعياد وقد يلتقط القطاع السياحي بعضًا من أنفاسه، علمًا أن الإمكانات الداخلية محدودة بسبب تراكم الأزمات وضعف القدرة الشرائية، نحن اليوم بجهوزيتنا على المستوى السياحي المطلوب لهذا الموسم"، داعيًا المغتربين إلى زيارة لبنان والأهل، لأن هذا يعتبر بارقة أمل وجرعة أوكسيجين، ولكن من الآن وصاعدًا نتطلع إلى لبنان جديد لا يعتمد على مواسم سياحية فحسب، بل على سياحة مستدامة".
وأضاف أن "اقتصاد لبنان هو اقتصاد سياسي، ما يعني أن قيام المؤسسات ينعكس إيجابًا على الاقتصاد"، مشدّدًا على أنّه "لا يمكننا التحدث عن انتعاش وازدهار حقيقيْن إلا بعد الإصلاحات والانتظام السياسي في البلد، أي انتخاب رئيس للجمهورية وتشكيل حكومة فاعلة".
وتابع: "لا ثقة في إعادة الإعمار والاستثمار والصناديق والمؤتمرات قبل الاستدامة في الواقع الأمني والسياسي، وإذا تحقق ذلك نأمل أن نلمس انتعاشًا وإصلاحًا حقيقيًا بحلول صيف 2025".
وأردف، "لمواكبة هذا الإصلاح، يجب أن نبدأ بتحديث التشريعات السياحية والقوانين كافة المتعلقة بالقطاع السياحي لتصبح مواكبة للعصر وتتماشى مع المؤسسات الجديدة التي تمتثل لها، وتحد بشكل كبير من المؤسسات غير الشرعية التي تدخل السوق بمنافسة غير مشروعة. بالإضافة إلى الضغط لفتح مطار ثانٍ يؤمن المجموعات لتتكامل مع سياحة الأفراد، وإنشاء مرافئ سياحية كسائر الدول المتوسطية لكي نعيد هيكلة الدورة السياحية كلها وتحسينها وتطويرها من خلال سياسات ترويجية في الداخل والخارج ورؤية وخارطة طريق اقتصادية- سياحية.
كما شكر وزارة السياحة والهيئات الاقتصادية على كل التعاون والجهود الجبارة، للمحافظة على صورة لبنان وسياحته واقتصاده رغم كل الأزمات التي مرّت".
وختم: "لعلّنا نأخذ العبرة من الحروب المتتالية وتكون هذه الحرب خاتمة لأحزان لبنان وشعبه.. حان الوقت لنعيش بسلام"

