أشار الأمين العام لحزب الله الشيخ نعيم قاسم إلى أنّ "الصمود الأسطوري للمجاهدين أذهل العالم فهم كانوا على الحافة الأمامية ببسالة وشجاعة، وأراد العدو من خلال عدوانه الغاشم أن يسحق المقاومة ويلغي حضورها فواجهته بمعركة "أولي البأس".
وفي كلمة له، قال الشيخ قاسم: "3 عوامل أساسية لها علاقة بنصر الله لنا في هذه المعركة أولها وجود المقاومين الاستشهاديين في الميدان وصمودهم، واستعادة بنية القيادة والسيطرة فعاد الحزب متماسكًا قيادة ومقاومة وهذا ما ساعد على إدارة معركة البأس، إضافة إلى وجود المقاومين ودماء الشهداء واستعادة البنية، مؤكدًا أنّ "انتصرنا لأن مقاومتنا باقية ومستمرة وتتألق أكثر وأهلنا صبروا وصمدوا والعدو "الإسرائيلي" لم يحقق أهدافه والوحدة الوطنية تجلّت".
وفيما بتعلق باتفاق وقف إطلاق النار، قال الشيخ قاسم: " وافقنا على اتفاق إيقاف العدوان الذي يشكل آلية تنفيذية للقرار 1701 وهو ليس اتفاقًا جديدًا وليس قائمًا بذاته، والقرارات ذات الصلة الواردة في القرار 1701 لها آلياتها ومنها استعادة لبنان لحدوده خلال الفترة الزمنية المحددة".
وأضاف: "رأينا حوالي 60 خرقًا "إسرائيليًّا" وزيادة والمقاومة تعطي فرصة لإنجاح الاتفاق، معتبرًا أن الدولة مسؤولة عن متابعة الخروق مع اللجنة المشرفة على الاتفاق، مشددًا أنّ حزب الله قوي ببنيته وتمثيله النيابي وشعبيته وهو مكون رئيسي في البلد مع المكونات الأخرى وسيبقى كذلك.
وتابع: "نتابع في كل المجالات السياسية والاجتماعية والمقاومة والثقافية والصحية وسنقيّم ما مررنا به من أزمات وحرب ونستفيد من الدروس والعبر للتطوير والتحسين في كل المجالات".
ولفت إلى أنّ "النازحين هم الثروة الكبيرة التي كانت إلى جانب المقاومة وتدعمها فهؤلاء هم أشرف الناس وأطهر الناس فشكرًا لك"، شاكرًا لمن استضاف النازحين وللجهات المختلفة التي دعمت سواء كانت على مستوى حكومي ومدني والدول التي ساعدت وقدمت.
وأعلن أنّه خلال شهر تشرين الثاني قرّر حزب الله صرف هدية مالية تتراوح بين 300 إلى 400 دولار لكل عائلة نازحة، موجهًا الشكر للجمهورية الإسلامية الإيرانية بقيادة الإمام الخامنئي والدولة والشعب وحرس الثورة لأنهم قدموا هذا الدعم السخي في عملية النزوح، إضافة للجمهورية العراقية والمرجعية الدينية والشعب العراقي عمومًا لمساهماته المالية واليمن السعيد بقياداته وأطيافه وأنصار الله".
أما موضع البناء والإعمار، قال الأمين العام لحزب الله: "مرحلة الإيواء والإعمار هي وعد والتزام، لا نرضى لأهلنا أن يكونوا نازحين في أماكن عامة أو في مكان يكونون فيه عبئًا على الآخرين بل نريد لهم أن يكونوا أعزاء خاصة الذين وجدوا بيوتهم مدمرة كليًّا أو جزئيًا، والمنزل المهدم كليًّا والمشغول كسكن أساسي نعطي صاحبه 8000 دولار كأثاث للمنزل ونعطيه 6000 دولار كإيجار لمدة سنة إذا كان يسكن في بيروت والضاحية وإذا كان يسكن خارج بيروت والضاحية يأخذ 4000 دولار كإيجار لمدة سنة ".
وأوضح أنّ الحكومة معنية أن ترفع الأنقاض وتعالج مسألة البنية التحتية وتضع برنامجًا لكلفة ترميم المنازل وإعادة الإعمار - سنكون يدًا بيد مع الحكومة اللبنانية، معلنًا أنّ حزب الله سيساعد في ترميم العطاءات وفي العطاء المناسب إذا افترصنا أن ما تقدمه الحكومة فيه بعض النقص، داعيًا الدول من الأشقاء العرب والدول الصديقة في المساعدة في إعادة الإعمار.
وفي الملف السوري، أعلن الشيخ قاسم أنّ حزب الله سيكون إلى جانب سوريا في إحباط أهداف العدوان على سوريا، مؤكدًا أننا أمام مشروع "إسرائيلي" شرق أوسطي خطير جدًا.
ومشيرًا إلى أنّ "العدوان على سوريا من قبل الجماعات التكفيرية ترعاه أميركا و”إسرائيل".

