أكد نائب رئيس المجلس السياسي في حزب الله محمود قماطي، تمسّك الحزب بترشيح الوزير السابق سليمان فرنجية لرئاسة الجمهورية اللبنانية، مشددًا على أن هذا الدعم سيظل قائمًا طالما أن فرنجية لم يعلن انسحابه من السباق الرئاسي.
وقال قماطي في حديث لإذاعة "سبوتنيك" أنّ "حزب الله لم يتلقَ أي مؤشرات على تغيير موقف فرنجية أو انسحابه، مضيفًا أن "ثبات الموقف تجاه ترشيحه يعكس رؤية الحزب في دعم الشخصيات الوطنية التي تخدم المصلحة اللبنانية".
كما انتقد "النهج الذي يتبعه الفريق الآخر بطرح أكثر من اسم للرئاسة"، معتبرًا ذلك مؤشرًا على حالة من التباين داخل الكتل السياسية، لا سيما المسيحية، حول شخصية الرئيس المقبل.
وأشار إلى أن "حزب الله ملتزم بمواقفه المبدئية تجاه القضايا الوطنية والإقليمية، وعلى رأسها دعم المقاومة والعمل على تعزيز سيادة لبنان في مواجهة الخروقات الإسرائيلية".
ولفت إلى أنّ "مواقف الحزب جاءت بناءً على أسس واضحة وراسخة، أبرزها التعاون مع الجيش اللبناني جنوب نهر الليطاني وفق القرار 1701، مع احتفاظ الحزب بحقه في الرد على الخروقات الإسرائيلية المتكررة".
وذكر أنّ "حزب الله وافق بتحفظ على القرار 1701 عقب حرب 2006، لكن إسرائيل لم تلتزم به، وواصلت خرق السيادة اللبنانية.
وجدد تأكيده بأنّ "الحزب سيبقى على جهوزية للرد على أي تهديد إسرائيلي جديد، مع التزامه بدعم الجيش اللبناني وتنسيق الجهود للحفاظ على الأمن جنوب الليطاني".
وفيما يتعلق بالملف السوري، دعا قماطي إلى احترام حق الشعب السوري في تقرير مصيره بعيدًا عن التدخلات الخارجية، مبديًا قلقه بشأن الوضع المستقبلي لسوريا، لا سيما في ما يتعلق بوحدة أراضيها وحقوق الأقليات، مشيرًا إلى أهمية التوصل إلى حلول تعزز الاستقرار.
وأوضح أن حزب الله قاتل إلى جانب النظام السوري لمواجهة الإرهاب ودعم المقاومة، حيث إنّ سوريا كانت تمثل "حاضنة للمقاومة" في لبنان وفلسطين.
ورأى أنّ تدخل الحزب في سوريا جاء استباقيًا قبل وصول الخطر إلى الداخل اللبناني، انطلاقًا من دورها في دعم مشروع المقاومة.
وختم: حزب الله سيظل ثابتًا في مواقفه السياسية والاستراتيجية، مجددًا دعوة الأطراف اللبنانية إلى حوار بنّاء لتجاوز العقبات السياسية الحالية، وتحقيق المصلحة الوطنية العليا.

