أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض، إلى أن "ثمة أسئلة كثيرة تطرح في هذه المرحلة، نتيجة التحولات الكبرى التي عصفت بالمنطقة، ونتائج العدوان على لبنان، فإسرائيل تُعربد في اعتداءاتها على سوريا ولبنان وهي تلقى غطاء دوليًا، لأن لا أحد يحرك ساكنًا، أو يُقبل على إدانتها من الدول الغربية، كما أن المؤسسات الدولية تقف عاجزة دون أي تأثير".
وخلال احتفال تكريمي في بئر حسن، رأى فياض أن "ما يجري يؤكد في الحقيقة نظرية المقاومة، لناحية التهديد الإسرائيلي الذي لا يقف عند حدود".
واعتبر أن "إسرائيل ليست نعجة مسالمة، بل هي ذئب كاسر متوحش يمعن في القتل والتوحش والخراب، دون الحاجة لأي ذرائع، وعلى هذا الأساس، نرى هذا الإمعان في الاعتداءات على القرى الجنوبية وجرف الأحياء وتدمير البيوت والدخول إلى مناطق عجز الإسرائيلي عن الوصول إليها في الاشتباكات مع المقاومة، هذا فضلًا عن الاستهدافات بالمسيرات والغارات الحربية".
وأشار إلى أن "المقاومة لا تنجر إلى مواجهة الخروقات والتعديات الإسرائيلية عسكريًا، لأن أولويتها الانسحاب الإسرائيلي من أرضنا دون إعطائه أي ذرائع لتجاوز مهلة الستين يومًا، ولأننا نراعي وضع أهلنا الذين يحتاجون إلى إيواء وإعادة إعمار ولملمة آثار الحرب، ولأننا نريد أن تأخذ الحكومة والجيش اللبناني دورهما في حماية الأرض وصون السيادة، بالاستناد إلى ورقة الإجراءات التنفيذية للقرار 1701،. ونحن فعلاً نريد لهما أن ينجحا في ذلك".
ولفت إلى أن "هذه تجربة جديرة بالاختبار وطنيًا كي نقيِّم نتائجها، كما كان يطالب العديد من القوى السياسية، لأن ما يهمنا هو حماية السيادة الوطنية براً وبحراً وجواً، ولأننا لا زلنا نؤمن بأن أدوات حماية السيادة هي الشعب والجيش والمقاومة، وما يهمنا هو النتيجة، وهذا ما ستظهره الفترة المقبلة".
وقال فياض، "إن لبنان ليس لقمة سائغة ولا أرضًا سائبة، وكل عدوان يتعرض له يجب أن يواجه بكل الوسائل الكفيلة بحمايته من دولته وكل مكوناته".
وأضاف أن "هذه المرحلة تستدعي الترقب، وإنا لمترقبون"، موضحًا أن "جوهر القرار 1701 هو حماية السيادة اللبنانية وبسط سلطة الدولة".
وأكد أن جوهر ورقة الإجراءات التنفيذية هو الانسحاب الإسرائيلي واحترام سيادة الدولة اللبنانية، وفي المرحلة الماضية لم يلتزم العدو القرار 1701، ولغاية اللحظة لم يلتزم العدو ورقة الإجراءات التنفيذية، مشددًا على أن هذا الأمر يضع الجميع أمام مسؤولياتهم، وهي مسؤوليات جسيمة لا تحتمل التهاون".

