زياد العسل _ الأفضل نيوز
هو انفجار العصر وكلّ العصور، حيث إنّه دوّى ودوّت معه ضمائر العالم بأسره، لدرجة أنَّ النّاظر إلى المشهد في هذا اليوم المشؤوم، يخال أنّه يتابع من كثب ما أخبروه عنه في هيروشيما وناكازاكي، ولكنّه للأسف لبنان، المكان الّذي نجح في "التّبّولة والكبّة والكفتة النّية"، لكنّه فشل في أن يصل شعبه، ولو مرة في قلب هذا التّاريخ لحقيقة واحدة، تشفي غليل المنتظرين العدالة من السّماء، بعد أن شيّعهم إهمال النّيترات إلى المثوى الأخير.
في خضمّ هذه الدرب الجلجلة، يقف العقل حائرًا في حقيقة هذه الطبقة السّياسيّة، التي حتما أنّها لم تُصنع من طين أو تراب، بل صُنعت من مواد أخرى متفجرة، تكاد تتجاوز قوّة النيترات، فهؤلاء الذين أتى ماكرون ليستثمرَ في فشلهم، ليسوا بقدر الثقة التي أُعطيت لهم، ولا المجتمع الدّولي "المنافق" سيستطيع أن يساعد الشّعب اللّبنانيّ في كشف الحقيقة، وما من هم عند الأخير والأميركيّ باستثناء أن يكون غزلًا زائدًا على حساب أحبائه في الكيان الصُّهيونيِّ.
ميناءُ حيفا ومعالمُ حيفا وسواها من درر فلسطين، ومدن الكيان الغاصب، في مواجهة أعتى وأجمل مدن التاريخ، حيث يقف العقل مشدوهًا عند ما يحدث، وهنا معقل المشكلة، فالإسرائيلي الذي لطالما عمل لضرب دور لبنان المحوري، حقق نتيجة في ذلك، بسبب العباقرة الجالسين في السّرايا الحكومي، والخوف من الخطأ مع المعلم الأميركي، الّذي أذاق اللّبنانيّين علقم الصّبر، وما زال يفعل في ظلّ التّرسيم الذي يهدف منه أُسوة بالنّفط والغاز، إلى تحسين الأوضاع.
بياناتٌ لن تشفيَ قلوب أهالي الضّحايا، فأحدهم يقول: "إنه لن يستقر له بالٌ، قبل إعدام هذه المنظومة، وآخر لا يريد أن يرى دمار بيروت (على عينك يا تاجر)، وكأن شيئًا لم يكن
في الجمهوريّة التي ينتظر فيها الجِياع الصّفقات الدولية، ليعرفوا إذا ما كانوا سيبيتون جياعًا أم لا، وفي يوم الرابع من آب، لا شيء يأخذ حقّ أهالي الضحايا إلا القوّة وحدها، في التعامل مع الجار المُعادي انطلاقًا، من ثقافة العين بالعين والسن بالسن.
وحدها عدالة السماء كفيلة بكشف حقيقة قلوب تفتت، ووحدها معادلة القوّة واستخراج الثروات، هي التي تعطي لمتألمي الرابع من آب فسحةَ نورٍ وسط كذب السّلطة المتعمّد.

