سأل رئيس الاتحاد العالمي لعلماء المقاومة الشيخ ماهر حمود،" هل يمكن أن يكون ميلاد سيدنا عيسى المسيح، مناسبة لتقريب النفوس وتقليل المسافات بين اللبنانيين، وبين المسلمين والمسيحيين بشكل عام؟.
وفي الموقف السياسي الأسبوعي، قال :"سؤال نطرحه وقد حفرت الأحداث خنادق بين اللبنانيين ومنعت التواصل إلا بالاتهامات والتموضع الذي يستند إلى مشاعر يمكن أن تتحول إلى أكثر من ذلك، إذا ما اتخذت جهات خارجية قرارًا بالتصعيد وبتذكير اللبنانيين بالحرب الأهلية وشعاراتها، لا سمح الله.
وأضاف: "الجواب الأولي على السؤال نعم، إذا ما انكب المسلمون على كتابهم، وإذ فعل المسيحيون المبادئ التي تلقى في المواعظ الكنسية، فكيف ذلك؟".
وفي الشأن السياسي، لفت حمود إلى "أن المجتمع الدولي والجهات الضالعة بالتغيير التاريخي الذي حصل في سوريا، لن يسمحوا لسوريا بأن تستقر وبأن تنمو، الخطة الجهنمية هي الفوضى، بكل ما في الكلمة من معنى كما حصل في العراق بعد الغزو، وكما حصل في ليبيا والسودان وغيرها"، وقال :" لن يسمح لسوريا بأن تستقر إلا إذا أصبحت فعليًّا جزءًا من الشرق الأوسط الجديد الذي رسمته الدوائر الغربية جميعًا وتبنته أميركا وبشر به نتنياهو، وهو شرق أوسط تنفرد فيه إسرائيل ومن معها بالقرار السياسي والعسكري، خال من المقاومة ومن الاتجاهات "المعادية" للصهيونية، وهم يعيشون الآن لحظة نشوة وانتصار، وهم يتجولون في أنحاء سوريا قاطبة ويدخلون إلى مناطق في جنوب لبنان عجزوا عن الوصول إليها رغم كل ما بذلوا من جهود وخسائر".
وختم الشيخ حمود :"نقول باختصار، قناعتنا إن هذا لن يستمر، وستتدحرج الأحداث بحيث تحاصر الصهيونية رغم قواهم "الخارقة"، وإن ما نعتقد به عن مستقبل الصهيونية نؤكد أنها فترة قصيرة بإذنِ الله، ولا يلبث الشرق الأوسط الجديد وفق رؤيتنا أن يتحقق من حيث لا يدري أحد، والله أعلم".

