زار وفد من قيادة منطقة جبل عامل الأولى في حزب الله ترأسه مسؤولها الحاج عبد الله ناصر، مقر قيادة إقليم جبل عامل في حركة أمل في مدينة صور، حيث كان باستقبالهم مسؤول الإقليم المهندس علي اسماعيل وأعضاء قيادة الإقليم.
وقدم ناصر باسم حزب الله التعازي والتبريكات لاسماعيل باستشهاد نجله وشقيقه في اعتداء إسرائيلي استهدف بلدة ديرقانون رأس العين خلال الحرب على لبنان.
وجرى، خلال اللقاء، عرض لآخر المستجدات السياسية والأمنية في لبنان والمنطقة، وتطرق الطرفان إلى الواقع الاجتماعي الذي يمر به لبنان والجنوب اليوم، فأكدا على الوقوف إلى جانب شعب المقاومة الوفي الذي قدم أغلى التضحيات في سبيل التمسك بخياراتها.
وانتقل بعدها الحديث للتداول في الآليات المعتمدة في قبل حزب الله لمسح الأضرار الناجمة عن العدوان الإسرائيلي، وتحدث ناصر بالتفصيل حول طبيعة المسوحات وشمولها لكافة الأضرار التي سجّلت بغية التعويض عن أهلنا ما خلفته آلة الحقد في ممتلكاتهم، مؤكدًا أن "مئات الفرق الهندسية والفنية تعمل حاليا في مختلف البلدات الجنوبية من أجل الوصول إلى كل منزل ومؤسسة تضررت والتعويض على أصحابها"، مشيراً إلى أن "الأولوية حالياً هي لإيواء الأهالي الذين دمرت منازلهم، ولأعمال الصيانة الفورية للمنازل المتضررة كي تكون صالحة للإقامة، فيما تشمل المسوحات أيضاً المباني المدمّرة التي سيعاد بناؤها، والمؤسسات والمصالح الزراعية إضافة إلى المشاتل وبيوت تربية الماشية والأبقار والنحل وغيرها".
وشدد على "التعاون مع الوزارات والإدارات الرسمية المعنية في هذا الخصوص"، لافتًا إلى أن "التماسك والتكامل مع الإخوة في حركة أمل يشكل حجر الأساس في بناء وحماية مجتمع المقاومة وحفظ دماء الشهداء وتضحياتهم".
بدوره، شكر إسماعيل الوفد على زيارته، وأكد أن "استشهاد نجله وشقيقه يأتي في سياق العمل الجهادي في حركة أمل وكشافة الرسالة الإسلامية الذي كان عناصرهم منتشرين على بقاع الوطن مصداقًا لتعاليم الإمام موسى الصدر"، مشيرًا إلى أن "اللحظة تاريخية تستدعي تكاتف جميع أبناء الوطن ضمن شعار الإمام موسی الصدر السلم الأهلي أفضل وجوه الحرب في معركتنا مع إسرائيل، واليوم أفضل ما نكون بحاجة إليه هو الوحدة الداخلية والسلم الأهلي في مواجهة الأطماع الإسرائيلية التي تجسدت بعد العدوان بالاعتداءات المتكررة والخروقات للقرار 1701"، داعيًا المعنيين إلى "ممارسة الضغوط لتطبيق هذا القرار".
وأكد أن "خيارنا الأول والأخير هو الثبات والصمود ومقاومة الاحتلال الإسرائيلي التي تهدف الى حماية لبنان وتحصين كرامة الإنسان".
ودعا "الأخوة في المواطنية إلى ملاقات الأخ رئيس الحركة بالدعوة إلى انتظام عمل المؤسسات الدستورية ابتداءً من انتخاب رئيسٍ للجمهورية في جلسة التاسع من كانون الثاني، تمهيدًا لكي تتمكن الدولة من القيام بواجباتها تجاه شعبها خاصة بعد العدوان الآثم الذي تعرض له لبنان".

