أشار المفتي الجعفري الممتاز الشيخ أحمد قبلان، إلى أنه "ساعات وينتهي عام 2024 ولبنان ما زال مصلوبًا على خشبة الانقسام الحاد وسط مصير معقّد ومشاريع دولية تتعامل مع لبنان كساحة للتصفيات الجذرية، واللحظة للضمير والمستقبل الوطني، ومن وجهة نظرنا فإننا نتمسك بالعيش المشترك والتوافق الميثاقي والمشروع التاريخي الجامع، ونحن ضد العزل السياسي والطائفي والميثاقي، ومع الشراكة العربية الإسلامية وضد إسرائيل، ولن نقبل بتقديم لبنان هدية لأحد".
وقال قبلان، إن "أمريكا لا تريد الخير للبنان، وأوروبا تتعامل مع لبنان كمكبّ للأزمات، ومطلوب من الثقل العربي الإسلامي وبالأخص السعودية وإيران ومصر والإمارات وتركيا المبادرة إلى تسوية كبيرة تنزع فتيل أزمات المنطقة".
وأضاف: "تبقى فلسطين وغزة وجع هذه الأمة التائهة في بحر الهيمنة العالمية، والقيمة السيادية للبنان أقدس مقدساتنا وقرابين حرب المواجهة مع إسرائيل أشرف وجوه الله والبلد فينا، والقرار الوطني والجيش والشعب والمقاومة ضرورة سيادية للبنان، والاعتدال السياسي والديني رئة لبنان".
وتابع: "لا قيمة للضاحية الجنوبية بلا الطريق الجديدة، وقيمة بيروت من قيمة جبل عامل وجبل كسروان والشوف والبقاع والشمال، والتوافق بخصوص رئاسة الجمهورية ضرورة بقائية للبنان، والرئيس نبيه بري ضمير وطني تاريخي وقدرة استثنائية على ابتكار التسويات الوطنية الكبيرة، والعين على جلسة انتخاب رئيس جمهورية، والحذر كل الحذر من الغدر الدولي الذي يجيد لحظة الانقسام بمجلس النواب، ولا للتفاهمات الطائفية".
وأردف، لا خطر على لبنان أكبر من الانقسام الطائفي، لافتًا إلى أن "فقط التفاهمات الوطنية تنقذ لبنان، والمصلحة الوطنية بخلاف ما تريده واشنطن، ويجب أن يربح التيار الوطني والقوات اللبنانية وحركة أمل وحزب الله والتقدمي الاشتراكي والطريق الجديدة لحماية العائلة اللبنانية".
وختم: "حذار من تسوية بلا الثقل السني الوطني، ولا شيء أخطر على لبنان من الانقسام الوطني على الخيارات الدستورية، ومرشحنا التوافق، ولن نقبل بأي تسوية تضعنا بقلب احتلال دولي سياسي، مؤكدًا أن الميلاد بميقات الله يعني عائلة الله التي لا تقبل العداوة والحقد والانقسام، والإسلام والمسيحية لغة الله المقرونة بالمحبة والرحمة والتعاون والتضامن الذي يليق بعظمة الله ومجده، والخلاف والعداوة من إبليس، ولا محل لإبليس بأصل مواثيق الله بخلقه وطبيعة مجتمعه بأرضه وسمواته، وكل عام ولبنان والأخوة المسيحيين وباقي العائلة اللبنانية بخير.

