توقع مصدر دبلوماسي عربي أن يشهد الأسبوع الأول من العام الجديد عودة للحراك الخارجي الداعم لإنهاء الفراغ الرئاسي، على الرغم من أن مواقف الأطراف السياسية حاليًا تبدو بعيدة عن التوصل إلى تفاهم حول شخصية معينة.
وتحدث المصدر في مقابلة مع صحيفة "الشرق الأوسط"، عن "تفاؤل كبير" بإنهاء الفراغ ونجاح البرلمان في انتخاب الرئيس في جلسة البرلمان المقررة في التاسع من كانون الثاني، أو بعده بأيام في أسوأ السيناريوهات المفترضة.
وينطلق المصدر في تفاؤله من قناعة بأن "الثنائي الشيعي"، المتمثل بحركة "أمل" و"حزب الله"، يرغب في إنجاز الاستحقاق قبل وصول الرئيس الأميركي دونالد ترامب وفريق الصقور إلى السلطة في العشرين من الشهر نفسه، مقلّلًا من "الأجواء الحادة" التي تضفيها بعض القوى على المفاوضات الجارية من منطلق أن الجميع يحاول حاليًا رفع السقوف قبل المفاوضات الحقيقية.
وقال، إن الجميع بات على قناعة بإنهاء الملف استعدادًا لمواكبة المرحلة المقبلة، مضيفًا أن "لا مرشحين مفضلين لأعضاء اللجنة الخماسية" المؤلفة من الولايات المتحدة وفرنسا والسعودية ومصر وقطر، مؤكدًا أن المجتمعَين العربي والدولي، سيحكمان على الرئيس المقبل، كما على المسار الذي سينطلق من بعد انتخابه".
وأشار إلى "برنامج عمل ضخم ينتظر لبنان بعد الانتخابات"، وورش عمل إصلاحية على كل المستويات، سياسيًا وقضائيًا واقتصاديًا، معتبرًا أن التزام لبنان بهذه الإصلاحات هو الحد الفاصل بين تعاون المجتمع الدولي والعرب في مساعدة لبنان على النهوض وإعادة الإعمار.
كما رأى أن المنطقة بأكملها تتجه نحو مسار جديد وتحولات كبرى، ومن مصلحة لبنان أن يكون شريكاً فيها، ولا يُغيِّب نفسه عنها فيخسر فرصة تاريخية لن تعوض.

