كتب النائب جميل السيد على حسابه عبر منصة "إكس": مزارع شبعا، الحقوق والحقائق التي لا يجوز المتاجرة بها".
وأضاف، "في زيارته الأخيرة للنظام الجديد في دمشق، صرّح جنبلاط فجأةً ومن خارج سياق تلك الزيارة بأنّ مزارع شبعا تتبع للقرار الدولي ٢٤٢ المتعلق بالجولان السوري المحتل".
وأشار إلى أنه "لأنّ موضوع المزارع سبق أن شرحته للوزير جنبلاط منذ سنوات، فيقتضي توضيحه للبنانيين لمرة واحدة وأخيرة:
١- مزارع شبعا، قسم منها سوري، وسندات الملكية فيه مسجّلة في عقارية دمشق واحتلته إسرائيل مع الجولان خلال حرب ١٩٦٧ ولا تزال، وقسم من تلك المزارع لبناني وسنداته مسجّلة في عقارية صيدا، احتلتها إسرائيل بين ١٩٧٨ و١٩٨٨ خلال الحرب الأهلية في لبنان ولا تزال...
٢- أمّا قرار مجلس الأمن الدولي رقم ٢٤٢ فقد صدر عام ١٩٦٧ وطالب إسرائيل بالانسحاب من الجولان السوري المحتل، أي أن ذلك القرار قد صدر قبل عشر سنوات من احتلال إسرائيل لمزارع شبعا اللبنانية عام ١٩٧٨ وبعده، وبالتالي لا يمكن للقرار ٢٤٢ حول الجولان السوري أن يكون له أي "مفعول مستقبلي" أو أن يشمل أي احتلال إسرائيلي حصل في لبنان بعد صدوره بعشر سنوات!!!
٣- ولذلك، وخلال مفاوضات إنسحاب إسرائيل من لبنان عام ٢٠٠٠ بإشراف الأمم المتحدة، حاولنا استرجاع تلك المزارع من خلال اتفاق بين لبنان وسوريا على خريطة تقريبية تفْصل بين مزارع شبعا اللبنانية والسورية، ثمّ قدّمنا تلك الخريطة للمبعوث الأممي تيري رود لارسن فعرضها على إسرائيل ولكنّها أصرّت على عدم الإنسحاب من المزارع اللبنانية، وفضّلَت الطمَع وبقاء الاحتلال على الانسحاب والسلام، وكان من شأن انسحابِ إسرائيل منها أنْ يجعل لبنان بغِنى عن المقاومة هناك".
وختم، "بالخلاصة، مزارع شبعا لبنانية منذ كان لبنان، احتلتها إسرائيل منذ ١٩٧٨ وما بعده، ولا علاقة للقرار ٢٤٢ بها لأنه صدر قبلها عام ١٩٦٧ وينصّ على انسحاب إسرائيل من الجولان السوري المحتل"، مؤكدًا أنّ "أي تساهل أو تبرير لعدم استرجاع مزارع شبعا من إسرائيل هو تلاعب بحدود لبنان وحقوقه، وتنازُل عن سيادة لبنان على أرضه".

