زياد العسل _خاص الأفضل نيوز
في الوقت الذي يعلن فيه العدوُّ الإسرائيليُّ، أنه سيبدأ ببيع النّفط في شهر أيلول المقبل، ينتظر الرأي العام اللُّبناني ما ستؤول إليه تطورات الملف الأبرز في تاريخ لبنان الحديث، بعدما ثبّت لبنان الرسمي المعادلةَ القائلة بالخط ٢٣ وعدم إنشاء صندوق مشترك، مع ترك الباب التّفاوضي للخط ٢٩، وهذا ما نقله المفوض، إسرائيلي القلب والهُوية والتّوجه هوكستين، لتل أبيب في زيارته الأخيرة، مع معلومات التي يشير لها إعلام الكيان الغاصب والتي تقول: "ثمّة خلاف كبير بين كبار ساسة الصهاينة حول هذا الملف، حيث إنّ بعض حمقى العسكر والسياسة في تل أبيب يجاهرون بعدم قلقهم من المسيرات وقوة المقاومة، وهذا هو النفاق بعينه في ظلِّ معرفة هؤلاء أن أي حرب مقبلة قد يكون نتيجتها زوال الكيان برمته".
"الجانب اللبناني اليوم في موقف قوي"، هذا ما يقوله نائبٌ سابق في خط الثامن من آذار ل"لأفضل نيوز" ، فثمة إجماع وطني على عدم التنازل عن الموقف الذي تبلغ به هوكستين، وإذ يستند هذا الموقف على قراءة مفادها أن الأميركي والأوروبي بحاجة ماسّة لغاز ونفط المتوسط، وهو الذي يستطيع أن يقنع الإسرائيليين بعدم اللّعب بالنّار، وهذا ما قد يعطي بصيص أمل لحل هذا الملف المركزي الكبير، والذي ترتب على لبنان حصار مالي ونقدي واجتماعي كبير، للضغط على ساسته وشعبه لإخضاعه، لذلك فليس هناك أصعب وأقسى من هذا المشهد وفق المصدر عينه.
وفي خضم هذا المشهد المفصلي في تاريخ لبنان الحديث، وحيث بلغت الحال بالشعب اللبناني، الدرك الأسفل من جهنّم ، يبقى السؤال الذي يظهر على سطح المشهد: هل يرعو قادة تل أبيب ويعودون إلى رشدهم؟ أم أن أيلول سيكون الشهر المفصلي في تاريخ الأمة جمعاء ،في هذا البقعة الملتهبة من العالم؟.
هذا كلُّه رهن ذوي جواب هوكستين القريب والمنتظر.

