أشارت جمعيات السلامة المرورية إلى أنه "نظرًا لتفاقم عبء مشاكل السلامة المرورية في الآونة الأخيرة، وعطفًا على التراخي المزمن الذي رافق أداء المؤسسات المعنية الأساسية في الإدارة اللبنانية والانعكاسات السلبية التي تزامنت مع الأزمة الاقتصادية والشلل الإداري المعروفين، وبعد انتخاب رئيس جديد للجمهورية اللبنانية، وبناء على دعوة رئيس المرصد اللبناني للسلامة المرورية لدى جوستيسيا الدكتور ميشال مطران، عُقد في مقر المرصد الاجتماع الأول لجمعيات السلامة المرورية في لبنان بهدف تعزيز التعاون والتداول بواقع السلامة المرورية وآفاق التحسين".
ودعا المجتمعون "إلى تفعيل عمل أمانة سر المجلس الوطني للسلامة المرورية (الباب العاشر المادة 355 وما يليها من قانون السير 243/2012) عبر تخصيص الأموال اللازمة في موازنة الدولة وتعزيز الكادر التقني وتحويل أمانة السر من العمل الإداري إلى العمل التنفيذي كي تتمكن من لعب دور الهيئة القيادية".
واتفقوا على "معاودة اجتماعات اللجنة الوطنية للسلامة المرورية التي يرأسها وزير الداخلية والبلديات والتي لم تجتمع منذ أكثر من ٦ سنوات، ومشاركة مضامين ونتائج الاستشارات الخاصة بالاستراتيجية المرورية للسلامة المرورية التي نتجت عن المشروع الاستشاري الممول من البنك الدولي مع جمعيات القطاع الأهلي والعمل على إقرارها".
وأكد المجتمعون أن "مسار منح رخصة السوق المتّبع حاليًّا من قبل هيئة إدارة السير والآليات والمركبات (النافعة) هو مسار غير قانوني بالدرجة الأولى ولا يتوافق مع مواد قانون السير ٢٤٣/٢٠١٢ ولا يطابق المعايير العالمية"، داعين الهيئة إلى "الالتزام بقرار اللجنة الوطنية للسلامة المرورية الخاص بمضامين ومحتوى مناهج تعليم السوق وتأهيل المدربين الذي أقر بتاريخ 9/7/2018".
وتمنوا على "وسائل الإعلام ضرورة التقيد بأدبيات السلامة المرورية والعودة إلى المختصين في مقاربة ملف السلامة المرورية بغية عدم تضليل الرأي العام ووضع الأمور في سياقها القانوني والمعياري".
وشددوا على "إبقاء المداولات مفتوحة في ما بينهم ومتابعة الضغط على الجهات المعنية بشتى السبل لتحسين معايير سلامة الطرق والحد من عدد الضحايا"، وتمنّوا أن "تكون السلامة المرورية على سلّم أولويات العهد الجديد وباركوا لرئيس الجمهورية فخامة العماد جوزاف عون استلامه مهامه الجديدة".

