أشار رئيس الحكومة نجيب ميقاتي إلى أنه "مع صدور نتائج الاستشارات النيابية التي أجراها فخامة رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع السادة النواب، فإنني أجريت اتصالًا برئيس الحكومة المكلّف الدكتور نواف سلام الموجود في لاهاي، وتمنيت له التوفيق في مهمته الجديدة بتشكيل حكومة تتلاقى مع المبادئ والأسس التي حددها فخامة الرئيس في خطاب القسم وتواكب تطلعات اللبنانيين التواقين إلى استكمال مسيرة بناء الدولة وتعزيز سلطتها على كل الأراضي اللبنانية".
وأضاف، "كما أتقدم بالشكر من السادة النواب الذين سمّوني أو كانوا أبدوا رغبة بتسميتي، مقدّرًا ثقتهم،كما أشكر النوّاب الذين امتنعوا عن تسميتي لكونهم عبّروا عن نهج ديموقراطي نتمسك به مهما كانت الظروف، وفي هذه المناسبة فإنني أتوجه أيضاً بالشكر إلى جميع اللبنانيين الذين واكبوا العمل الذي قامت به حكومتنا منذ انطلاقتها وخصوصًا في مرحلة تصريف الأعمال التي كانت حافلة بالتحديات الداخلية والخارجية وأهمها العدوان الإسرائيليّ على لبنان وتداعياته السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية".
ولفت إلى أنه "قد عملت حكومتنا في فترة قياسية على القيام بالمعالجات الطارئة، كما وضعت الأسس الفعلية لعملية معالجة تداعيات هذا العدوان، وأصبح للدولة إمكانية مالية فقدتها منذ زمن طويل، أما بالنسبة للمشاريع الإصلاحية فلقد تم إنجاز الكثير من مشاريع القوانين تمهيدًا لإقرارها في مجلس النواب، كما عملت حكومتنا رغم هذه الظروف الصعبة على تسيير أمور الدولة وتأمين استمراريتها وسير عمل مؤسساتها، وكان قدري أن أقود هذا الوطن في أصعب أوقاته، عندما تردد الكثيرون في تحمل المسؤولية".
وأكمل، "إلى شعبنا العزيز، أقدم أعمق مشاعر الامتنان. لقد كنتم دائمًا مصدر إلهامي وقوتي في كل خطوة اتخذتها، إرادتكم وإيمانكم بلبنان هو ما يجعلني واثقاً بمستقبلنا المشترك.
اعتمدت طوال الفترة التي توليت فيها رئاسة الحكومة نهج الوسطية الذي انتهجته طوال حياتي السياسية لقناعتي التامة بأن هذا البلد لا يحكم الا بالاعتدال والتوافق، بعيدًا عن الإقصاء والتشفي، وقد أثبتت كل التجارب الماضية أن لا بديل عن التوافق، وأن نهج التحدي أدى إلى إضاعة الكثير من الفرص الإنقاذية. وكلي أمل أن تكون المرحلة الجديدة إنقاذية بكل معنى الكلمة وأن تحمل للبنانيين الخير والسلام وراحة البال".
وختم، "صحيح أن التحديات التي تواجهنا كبيرة، لكن إرادة شعبنا أقوى، ووحدتنا وقدرتنا على الصمود هما خلاصنا، كما تجاوزنا الحروب والأزمات معًا، سننهض معًا من جديد".

