زياد العسل _الافضل نيوز
تتركَّز الأنظارُ في الأيّام المقبلة على ما سيحدُث من تطوّراتٍ في ملفِّ التَّرسيم الحدوديّ، وسْط غيابٍ شبه كاملٍ للقوى السِّياسيَّة عن همومٍ وشؤونٍ وشجونٍ البلاد والعباد، ووضع التّشكيل في ثلّاجة الانتظار، الأمرُ الذي يدفع بعضهظ للتّأكيد عن ترحيل الحكومة حتّى العهد المقبل في زمن الفقر والقهر والجوع الّذي يعصف بشعبٍ لا يريد أن يفقه لغة الصّلاحيّات والدّستور، بل يريد حلًّا لمشاكل انهيار العملة والكهرباء والبطالة وسواها من حلقات مسلسل القهر الوطنيّ.
يؤكّد النّائب البقاعي شربل مارون في حديثٍ خاصّ ل"الأفضل نيوز" أنّ المشهد اللبناني اليوم وصل إلى خواتيمه، فقد أصبح للفساد جمهور، وهذا الفساد تحوّل إلى مجموعات في القضاء والسّياسة، مشكّلين بذلك الدّولة العميقة، وهذه الدّولة العميقة المسؤول عنها رياض سلامة وأتباعه ولا يمكن القضاء عليها، ومن هنا أتى نضال التّيار الوطني الحُرّ الكبير للبدء بانهاء هذه المنظومة المتجذّرة، ومشروع الكهرباء مثل ومثال على العرقلة والصّفقات هذا النظام الفاسد الذي هجّر شبابنا في خيرة أعمارهم.
يضيف مارون: "الرئيس عون لا يساوم، وعندما تهدّدت عائلته ومن كان معه لم يساوم". يقول مارون الذي يرى أننا لا نشبه من كان متسوّلًا عند السّوري وسواه، الذي لم يبع هناك، لم يبع هنا، والقوى العالمية التي تريد النّفط تواجه قوّة وصلابة ومرونة من قبل الرّئيس عون وسيسجّل التاريخ ذلك.
وعن موضوع الكهرباء الذي يشغل الناس ، يرى مارون أن "موضوع الكهرباء معرقل من قبل الدّولة العميقة، والجميع يدرك من هم أركانها، ونحن مستعدّون لمواجهتهم بالحقائق الدامغة، وثانيًا ليس هناك فيول عند المعامل الحرفيّة، ونحن نستطيع أن نغذي لبنان بحوالي ١٣ ساعة كهرباء بثلث تكلفة المولّدات ، والأمر عند رئيس الحكومة الذي يضع خطةً بين يديه مقدَّمةً من وزير الطاقة، ولكن ليس هناك أملٌ بمن مدّ يدَه إلى أموال الإسكان، أن يكون حريصًا على آلام الشعب اللّبنانيّ.
الأفضل نيوز واكبت الfestival الذي ينظمه التّيّار الوطنيّ الحُر في بيت مارع على سواحل القرعون، الذي هو لكل أهالي البقاع الغربي وراشيا، بحيث يعتبر مارون أن هذا الfestival هو مدماك لاقتصاد المنطقة، وثمّة أفكار مشابهة لتطوير المنطقة، ونحن سنعمل على استقطاب الناس من كلّ لبنان.
في ختام حوارنا معه، وجّه مارون رسالةً للشّباب اللّبناني، مفادها أن ثمة بصيص نور وسْط المشهد المظلم، يتمثل بتوحيد الإرادات لتطوير الحياة السّّياسيّة وتعزيز الانتماء لهذه الأرض التي لن نتركها، والاغتراب اللّبناني مدعو أيضًا لحفظ هذا الرابط، وحتّى لو كان ثمّة فاسدين يمعنون في سرقتنا اليوم، والفاسدون سيذهبون، كما سقط أيّ احتلال ولو بعد حين.
وسْط هذه المشهديّة الضّبابيّة التي تعصف بالكيان، يبقى السّؤال المركزيّ الذي يطفو على سطح الجنون السّياسي، عن ماهية عقول سلطة أكلت الاخضر واليابس، وحرمت اللّبنانيّين من أدنى مقوّمات العيش، لتسجّل هذه المنظومة أعلى معدل في العالم في الوقاحة السّياسّية وعدم الاكتراث بالكامل، بشعب أضحى مضربَ مثل في المعاناة ودرب الجلجلة اليوميّ.

