بقلم باسم خالد يوسف
لطالما كان لبنان ينهض من تحت الرماد كطائر الفينيق هذا ما اعتدنا ان نسمعه ونردده ، وفي الحقبة الماضية التي مر بها البلد كنا نواسي انفسنا ونترحّم على شبابنا الذي بات تحت التراب مدفون ، بل مكسور الخاطر كطفل فقد والديه واصبح يتيما.
الانسان ولد من رحم امرأة بعد حضن تسعة اشهر ، والامرأة هي نصف المجتمع ومنجبة النصف الاخر ، وعلى الأخير ان يقدّر عظمتها ، ففي الكتب السمواية الامرأة لها مكانتها ولها تقديرها ولها عظمتها .
بعد المخاض العسير الذي مر به لبنان وبات بلا روح ، الى ان اتى العون من الله ونعمة اعادت للطفل بكاء فرح لا بكاء عزاء ، والكهل عاد شابا وأكد ان الشباب يعود يوما .
وعاد الحنان للأم التي حضنت طفلها ومسحت عن وجنتيه دمعة وغصّة مزمنة. والامرأة بعادتها تكره ان تكبر ولا تعترف بعُمرها كي تظل شابة ، لكن عندما يقترن بها اعظم لقب وهو الام تنسى العُمر وتفكر باولادها وترعاهم .واليوم اسمحوا لنا ان نقرن بالسيدة الأولى لقب ام اللبنانين لان تستحقه بكل ما للكلمة من معنى وفعل .
واصبح للبنان ام .

