أكد رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون، بعد لقائه الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، "عمق العلاقات التاريخية والثقافية التي تجمع لبنان بفرنسا"، مشيراً إلى أن "لبنان، رغم الأزمات التي واجهها، لا يزال ينبض بالحياة والرجاء".
وأضاف عون، "إننا نرى في فرنسا شريكاً أبدياً للبنان. فمن وادي لامارتين إلى دراسات إرنست رينان، ومن نتاج جورج شحادة وأمين معلوف إلى موسيقى غبريال يارد وإبراهيم معلوف، كانت العلاقات بين بلدينا أشبه ببحرٍ من التبادل الثقافي والفكري".
وشدد على أن "لبنان دفع أثماناً باهظة في الأعوام الأخيرة، من دمائه وحجره وثرواته، لكنه كطائر الفينيق نهض من تحت الركام ليؤكد تمسكه بالحياة والفرح والقيامة".
وتوجه عون لماكرون قائلاً: "أنتم هنا اليوم يا سيادة الرئيس لتشهدوا على ولادة لبنان الجديد. ما نحتاج إليه الآن، أكثر من أي شيء آخر، هو أن تشهدوا أمام العالم بأن ثقة اللبنانيين ببلدهم ودولتهم قد عادت، وأن العالم يجب أن يستعيد ثقته بلبنان الأصيل".
وختم عون خطابه قائلاً: "اليوم نحن طلاب الحياة. لبنان الحي لن يموت. أهلاً بكم يا سيادة الرئيس في بيروت، التي تبقى حية إلى الأبد".
من جهته، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، أن "فرنسا وقفت إلى جانب اللبنانيين خلال السنوات الأربع الماضية".
وقال ماكرون للرئيس عون: "أنت تعبّر عن أمل اللبنانيين بعودة الأمن والاستقرار وتحقيق التغيير"، مجدداً "التزام فرنسا تجاه اللبنانيين بإنجاح الترتيبات السياسية الجديدة".
وتابع ماكرون، "سنعمل على تجنيد المجتمع الدولي لمساعدة لبنان في كل المجالات"، لافتاً إلى أن "وقف إطلاق النار في لبنان كان إنجازا دبلوماسيا".
واستكمل، "سنستمر في دعم الجيش اللبناني لمواصلة انتشاره جنوبي لبنان"، مضيفاً أنه سيواصل العمل على تدريب الجيش اللبناني والقوى الأمنية وتعزيز عمل اليونيفيل لممارسة مهامها.
كما نوه: "بدور وجهد قوات اليونيفيل لتطبيق القرار الدولي 1701".
وأشار ماكرون إلى أن "المجتمع الدولي ينتظر من لبنان إصلاحات في مجالات العدالة والطاقة ومكافحة الفساد والإعمار".

