أشار عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب علي فياض إلى أن "مرحلة الستين يوماً التي تفرض على الإسرائيلي الانسحاب من أرضنا آذنت على الانتهاء، في حين أن المؤشرات والمعلومات والمواقف التي أعلنها الإسرائيليون وأدلى بها الأميركيون، تؤكد عدم نيَّة العدو الإسرائيلي على إتمام انسحابه في المهلة المقررة التي تنتهي يوم غد في السادس والعشرين من كانون الثاني الجاري، وبالتالي، فإن ما يتذرع به العدو الإسرائيلي لناحية عدم اكتمال العملية من جانب ما يتوجَّب على الجيش اللبناني القيام به، إنما هو مجرد ذريعة واهية، هدفها استكمال سياسة الأرض المحروقة غير القابلة للحياة في الخطّين الأول والثاني من قرى المنطقة الحدودية، بحيث يجعل من عودة الأهالي أمراً متعذراً، ويجعل من عملية إعادة البناء والإعمار للبنى التحتية والمنازل، مسألة شائكة تحتاج إلى سنوات عديدة".
واعتبر فياض خلال الاحتفال التكريمي الذي أقامه "حزب الله" للشهيدين على طريق القدس محمد محمود أرسلان وطلال محمود أرسلان في مجمع الإمام المجتبى في السان تيريز، أن "ما يقوم به الإسرائيلي في المنطقة الحدودية، لا صلة له بما يدعيه العدو من عمل على تدمير البنى العسكرية للمقاومة، إنما هو تدمير للبنى السكنية والاجتماعية والاقتصادية لمجتمع المنطقة الحدودية".
ولفت إلى أن "هذه الممارسات التي يقف المجتمع الدولي حيالها متفرجاً مكتفياً بالمواقف الشكلية السطحية التي لا تعني شيئاً، إنما تجري برضى الأميركيين وغطائهم وتبريراتهم للسلوك الإسرائيلي، وهي في الأصل ما كانت لتجري لو لم يستند الإسرائيلي في تنفيذها إلى التفاهمات الجانبية التي عقدها مع الأميركيين، وهذا يعيدنا مجدداً إلى مسؤولية هذه الشراكة الإسرائيلية-الأميركية في كل ما استهدف وطننا وما لحق به من خسائر بشرية ومادية".
ورأى أن "عدم إكمال الإسرائيلي لإنسحابه من أرضنا انسحاباً كاملاً ضمن المهلة المقررة، وعدم قيام اللجنة الدولية بدورها المفترض لإلزام العدو بذلك وفقاً للإجراءات التنفيذية للقرار 1701، إنما يشكِّل معطى شديد الخطورة، ويهدد مسار الالتزامات والاتفاقات التي وافقت عليها الحكومة اللبنانية ويضعها في مهب الريح، ويفرض على الحكومة اللبنانية إعادة تقويم الموقف، لاستكشاف السبل الأكثر فاعلية في حماية السيادة اللبنانية، وفرض الانسحاب الإسرائيلي وطمأنة اللبنانيين وبالأخص المجتمع الجنوبي الذي يعيش حالة غضب وغليان شديدين".
وختم، "لقد وُجه الالتزام اللبناني على المستويات كافة، بالغدر الإسرائيلي وبالتواطؤ وقلة الاكتراث الدوليين، وهذه معادلة قاتلة وخطيرة لا يجوز التسليم بها".

