هنادي عيسى - خاصّ الأفضل نيوز
خاض الممثل المصري محمد سعد تحديًا جديدًا في فيلم "الدشاش" ليثبت للجميع قدرته على التغيير، إذ يعد مثالًا حقيقيًا للمبدع الذي يسعى دائمًا إلى تجديد ذاته، فلا يكتفي بالأدوار التي اشتهر بها، بل إن شغفه بالفن يدفعه لتقديم أعمال مميزة تحمل طابعًا فنيًا عميقًا يتجاوز حدود الكوميديا.
في مسيرته التي بدأت من مسرح الجامعة، مرورًا بتجارب سينمائية ودرامية بارزة، استطاع سعد أن يثبت نفسه كأحد أبرز نجوم الفن المصري بفضل موهبته المتجددة وقدرته على التكيف مع مختلف الألوان الفنية، ومع عودته القوية إلى السينما من خلال فيلمه "الدشاش"، يقدم محمد سعد مزيجًا فريدًا من الكوميديا والدراما، ليؤكد مرة أخرى مكانته كفنان قادر على تطويع موهبته بما يتناسب مع ذوق الجمهور وتطلعاته.
في حواره مع "الأفضل نيوز "، أعرب محمد سعد عن امتنانه الكبير للجمهور وزملائه في الوسط الفني على دعمهم وتهنئتهم بمناسبة عودته القوية إلى السينما من خلال فيلمه الجديد الدشاش، وبدأ سعد حديثه قائلاً: "محبة الناس رزق، ممتن جدًا لكل التهاني والمباركات التي تلقيتها، شعرت بفرحة كبيرة بحب الناس واهتمامهم، هذه التهاني الصادقة تعني لي الكثير وتجعلني أشعر بأن المجهود الذي بذلته وصل للجميع، ومشاعرهم الجميلة لمستني، عندما تلقيت اتصالات من أحمد عز، أحمد حلمي، تامر حسني، محمد إمام، وأمير كرارة، وغيرهم، شعرت بسعادة غامرة، الحمد لله علاقتي بزملائي مبنية على المحبة والدعم المتبادل، فمثلًا أمير كرارة عندما قدم " كلبش" قمت بتهنئته وكان ينتظر رأيي في كل حلقة، وعندما نهنئ بعضنا البعض، نخلق بيئة فنية جميلة تظهر على الشاشة، المحبة الصادقة بين الفنانين تطيل من عمر العلاقة وتجعل التعاون بيننا سلسًا وجميلًا، وتضاعف من الفرحة والسعادة".
تحدث محمد سعد عن رحلته خلال الخمس سنوات الماضية، حيث قضى تلك الفترة في التفكير والبحث عن عمل سينمائي يلبي تطلعات الجمهور، موضحًا: "كنت أعمل على تقديم شيء يطلبه الجمهور مني، شيء يذكرهم بالأعمال التي أحبّوها مثل "الكنز"، الجمهور دائمًا كان يسألني متى سأعود لتقديم أعمال مشابهة، وهذا ما جعلني أبحث عن نص جيد يجمع بين العمق والكوميديا".
وأضاف: "لم يكن الأمر سهلاً، فالعثور على نص يناسب طموحاتي الفنية والجماهيرية استغرق وقتًا، خلال تلك الفترة، كنت أشارك في مسرحيات في السعودية وأعمال درامية، لكن السينما كانت دائمًا هدفي في العودة بعمل مختلف".
أوضح سعد أن فيلم "الكنز "كان نقطة تحول كبيرة في مسيرته، حيث أثّر عليه بشدة وجعله يعيد التفكير في اختياراته الفنية، قائلًا: "بعد فيلم "الكنز"، شعرت أنني بحاجة إلى وقفة، الفيلم كان تجربة رائعة لأنه قدّم لي نصًا قويًا ومخرجًا مميزًا مثل شريف عرفة، وهذا ما جعلني أشعر بالأمان لأنني كنت أعلم أن شخصيتي في الفيلم ستكون على أعلى مستوى".
وتابع: "بعدها، كنت أبحث عن نص يحمل نفس العمق والقوة. لم أكن أرغب في تقديم شخصية جادة فقط، بل كنت أريد تقديم عمل يمكنني من خلاله المزج بين الدراما والكوميديا، كما فعلت في "الدشاش"، حيث اعتمدت الكوميديا على مواقف طبيعية وليست مفتعلة، مثل المشاهد التي جمعتني بالفنانة زينة".
أكد محمد سعد أن الورق الجيد هو الأساس الذي يبني عليه أي فنان عمله، قائلاً: "الموهبة وحدها لا تكفي، الورق الجيد هو الذي يحرك الإبداع والمشاعر داخل الفنان، كلما كان النص قويًا، كلما أظهر أفضل ما لدى الفنان. وهذا ما وجدته في "الدشاش"، النص كان مكتوبًا بعناية وقدم لي فرصة لإظهار جوانب مختلفة من شخصيتي".
وأشار إلى أن التمثيل يحتاج إلى اجتهاد ودراسة: "كلما زاد فهم النص ومذاكرته، كلما قدمت أداءً أفضل، الورق الجيد ليس مجرد كلمات، بل هو مفتاح يحرك كل شيء في العمل الفني".

