أكد الأمين العام لـ"حزب الله" الشيخ نعيم قاسم، أن "هدف طوفان الأقصى تحقق بعودة القضية الفلسطينية إلى رأس القضايا العالمية، وها هي المقاومة تحرر أسراها، وسقطت إسرائيل في محاولة تدمير حماس والمقاومة، وبرزت إسرائيل كمجموعة محاربة تعمل على إبادة الجنس البشري، وتبين أنها ضعيفة جدًا ولا تستطيع الاستمرار أسبوعًا واحدًا من دون الدعم الأميركي"، لافتًا إلى أن "ما هذا الزحف الهادر من جنوب غزة الى شمالها إلا تحرير شعبي للأرض".
وأشار إلى أن "العدوان على لبنان كما على غزة كان عدواناً بدعم أميركي غربي لا ضوابط له، والمقاومة بكل أطيافها في لبنان تصدّت للعدوان الإسرائيلي على لبنان، والمقارنة مع إسرائيل يجب ألا تكون عسكرية".
وأوضح أن "المقاومة استعادت القيادة والسيطرة وملأت الشغور خلال 10 أيام بعد الزلزلة إسرائيل طلبت وقف إطلاق النار ووافقنا مع الدولة اللبنانية وهذا انتصار. وكان أهلنا النازحون يشكلون بتماسكهم دعمًا للمقاومة والشعب اللبناني بمناطقه وطوائفه المختلفة كان وافيا. تصاعدت عمليات المقاومة ولم يتقدم الإسرائيلي على الحافة الأمامية إلا مئات الأمتار وذلك بثبات المقاومين".
واعتبر أن "الانكشاف المعلوماتي وسيطرة العدو على الاتصالات والذكاء الاصطناعي وسلاح الجو من العوامل المؤثرة في الضربات التي وجهت لنا، وأمام الانكشاف الكبير نجري تحقيقا لأخذ الدروس والعبر"، مشددًا على أن "المقاومة قوية بقراراتها وإرادتها وبالمؤمنين بها، وهي أقوى باستمراريتها".
وأوضح أنه "وافقنا على وقف إطلاق النار والمعتدي طلب أن يوقف عدوانه بشروط ووافقنا على ذلك لأننا لم نقرر الحرب ابتداءً، والدولة قررت التصدي لحماية الحدود وإخراج إسرائيل وهذه فرصة لتختبر قدرتها على المستوى السياسي، ومع الاتفاق أصبحنا في مرحلة جديدة والتزمنا كحزب الله ومقاومة إسلامية بالكامل بعدم خرق الاتفاق بينما خرقت إسرائيل الاتفاق 1350 مرة"، كاشفا أنه "كان هناك تداول بيننا وبين السلطة وفي مرحلة من المراحل فكرنا أن نرد على الاعتداءات وقالوا لنا الأفضل أن تصبروا قليلا".
ولفت إلى أن "مشهد الخروقات الإسرائيلية كان مؤلمًا، ولكن قررنا أن نصبر وتتحمل الدولة مسؤوليتها، والراعي الأميركي لم يمارس أي دور تحذيري، وما جرى من خرق للاتفاق يؤكد حاجة لبنان للمقاومة".
وأكد أن "مشهد العودة الذي كان في 27 تشرين الثاني الساعة الرابعة صباحا الى الجنوب والضاحية والبقاع كان مشهد انتصار"، مضيفًا إن "السياديين" لم نسمع صوتهم خلال الستين يوما ومع كل الخروقات الإسرائيلية ولم يطالبوا أميركا ولم يرفعوا الصوت".
وشدد على أن "المقاومة انتصرت بهذا الشعب الذي زحف إلى القرى الأمامية رغم عدم الانسحاب الإسرائيلي" والمواجهة مع العدو، من يملك كرامة يقف ويزحف إلى المواقع الأمامية ولا تخيفه سياساتهم والدعم الأميركي لهم"، مؤكدًا أن "ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة التي وضعت حدًا لإسرائيل من الوصول إلى بيروت وإلى جنوب نهر الليطاني وهي كالشمس والمشكلة في من لا يراها وستبقى مشعة".
وأكد أنه "على إسرائيل أن تنسحب بسبب مرور الستين يوما ولا نقبل بأي مبرر لتمديد يوم واحد ولا نقبل بتمديد المهلة، وأي تداعيات تترتب على التأخير في الانسحاب تتحمل مسؤوليته الأمم المتحدة والدول الراعية".
وأضاف، "نحن متأكدون أن فخامة الرئيس جوزاف عون لا يمكن أن يعطي إسرائيل مكسبًا واحدا وهو الذي أعطى التعليمات للجيش بالوقوف إلى جانب الشعب في زحفه جنوبا. واستمرار الاحتلال عدوان على السيادة اللبنانية والجميع مسؤول في مواجهة هذا الاحتلال الشعب والجيش والدولة والمقاومة. نحن أمام احتلال يعتدي ويرفض الانسحاب، والمقاومة لها الحق بأن تتصرف بما تراه مناسبًا حول شكل وطبيعة المواجهة وتوقيتها".

