ردّ "التيار الوطني الحر"، على "معظم الأكاذيب والمغالطات الّتي تَرد في الصّحف"، قائلًا إنه "يقدِّم كلّ التّسهيلات الممكنة واللّازمة لتشكيل الحكومة، وهو لذلك لم يصرّ على عدد محدّد من الوزراء ولا على حقيبة بعينها ولا على اسم، لكي لا تدخل عمليّة التّشكيل في تعقيدات ومزايدات ومطالبات معاكسة وتحدّيات لا فائدة منها".
وأضاف أن "كلّ ما ورد في الإعلام حول وزارات أو أعداد أو أسماء أو تفاصيل محدّدة يطالب بها التيّار غير صحيح، وهو معظمه متعمّد بهدف الإساءة إلى التيّار إمّا بتصويره متنازلًا وضعيفًا، أو متعاليًا ومعطّلًا، أو لتصويره لاحقًا منكسرًا إذا لم يحصّل ما يريد".
وأشار إلى أن "ما يصرّ عليه التيار هو أن تُعتمد المبادئ نفسها في التّشكيل بالنسبة إلى جميع القوى السّياسيّة والنّيابيّة، من دون أن يكون هناك تمييز أو استثناء لصالح أي فريق أو مكوّن على حساب الآخرين أو على حساب وحدة المعايير، والتيّار لن يقبل بغير ذلك لا بحقّه ولا بحقّ أي فريق آخر".
كما لفت إلى "أنّه يعرف حجم حضوره الشّعبي وتمثيله النّيابي والسّياسي كما يعرف ذلك جميع اللّبنانيّين، وهو يحترم نفسه ويحترم ناخبيه، ولا يسمح لأحد بأن يقلّل من شأنه أو أن يتطاول عليه مدّعيًا ما ليس له أو ما له عليه، لا لناحية نتائج الانتخابات النّيابيّة الأخيرة ووزنه التّمثيلي فيها، ولا لناحية شيطنة المنتسبين له والمناصرين".
وأكد أنّ "الانتماء إلى التيّار هو شرف لصاحبه وميزة مضافة إلى ميزاته في الاختصاص والخبرة والنّظافة والكفاءة".
واعتبر أنّ "اعتماد أيّ معيار يحدّده رئيسا الجمهوريّة والحكومة لوزراء الحكومة، لا ينتقص من الحقوق المدنيّة لأي مواطن أو منتسب للتيّار، ولا يمكن إلّا اعتماده على الجميع، ومن دون إعفاء القوى السّياسيّة الممثّلة في الحكومة من أن تتحمّل مسؤوليّاتها عن الأشخاص الّذين يمثّلونها في الإصلاح والقرار الوطني".
ونَصح "التيّار"، كلّ الجهات المنخرطة في عمليّة تأليف الحكومة بـ"اعتماد الواقعيّة اللّازمة، من دون التّنازل عن أي من المبادئ الحاكمة في الدّستور والصّلاحيّات المنوطة برئيس الجمهوريةّ والحكومة والوزراء، وعدم الانجرار إلى مغامرات قد تودي بالبلاد إلى الهلاك، أو تسبّب للعهد انتكاسةً غير مرغوبة أبدًا، خاصًّة وأنّ عمليّة تأليف هذه الحكومة بالذّات أمر سهل؛ إذا اعتمدت العدالة وحسن التّدبير والتّعاطي السّوي".

