صدر عن المكتب الإعلامي لوزير الصحة العامة في حكومة تصريف الأعمال فراس الأبيض، البيان الآتي:
"لما كانت نقابة مستوردي الأجهزة والمستلزمات الطبية قد أعلنت للبنانيين تبلغها من الشركات الموردة استحالة تلبية أي طلبية جديدة لمستلزمات غسيل الكلى ما لم تسدد مستحقاتها القديمة أولاً، ومن ثم دفع قيمة الطلبية الجديدة مسبقًا، يهمنا توضيح الآتي:
قال البيان: "إن مصرف لبنان المركزي يسدد شهريا وبشكل دوري مستحقات المستلزمات المدعومة لغسيل الكلى تطبيقا لقرار مجلس الوزراء استخدام حقوق السحب الخاصة، وبموجب الآلية التي وضعتها وزارة الصحة العامة. وبالفعل، فإن شركات استيراد مستلزمات غسيل الكلى من أقل الشركات التي تعاني من تأخير تلبية تحويلاتها. مع الإشارة في هذا المجال إلى أن الوزارة طلبت تكرارًا ومنذ شهرين من واحدة من شركات الإستيراد الكبرى تقديم فواتيرها المتأخرة إلا أن الشركة أوضحت أن أسبابا داخلية خاصة بها تحول دون ذلك، وهو ما انعكس تلقائيًا على عدم إنجاز تحويلاتها.
وأكمل، "في المقابل، فإن الشركات الأخرى المعنية باستيراد المستلزمات أكدت في اجتماعات عقدتها في الوزارة أنها تتلقى مستحقاتها المالية".
وتابع، "يؤكد وزير الصحة العامة الدكتور فراس الأبيض استمرارية الوزارة في دعم مستلزمات غسيل الكلى؛ لأن لا قدرة للمرضى على تحمل أي أعباء إضافية في ظل غياب سياسة واضحة لدعم الجهات الضامنة. كما يجدر التذكير بأن وزارة الصحة العامة عملت أكثر من مرة على زيادة تعرفة جلسة غسيل الكلى بهدف ضمان حصول المريض على علاجه من خلال زيادة مستحقات المستشفيات وشركات المستلزمات".
وأسف الوزير الأبيض لاستخدام شركات المستلزمات، وخلافًا لكل ما تدعيه عن نفسها، أسلوب تهديد المرضى في علاجهم. فهذه الشركات التي تذرف دموع التماسيح تمارس في الواقع سياسة الضغط والابتزاز والتهويل، إلى درجة عدم ترددها في مقارنة موضوع المستلزمات الطبية والصحية بـ"المحروقات عمومًا والبنزين خصوصًا"، رغم أن البون شاسع بين القطاعين.
وأردف،
"إن هذه الشركات حققت في فترات الرخاء التي لم تصبح بعيدة بعد أرباحًا طائلة من مبيعاتها في السوق اللبناني ولا تزال تجني ما يخولها تحقيق الاستمرارية إن لم يكن أكثر من ذلك؛ والمطروح في ظل هذا الوقت العصيب الذي يشهده لبنان تحلي الشركات بالمسؤولية الاجتماعية والوطنية في مرحلة يحتاج اللبنانيون، ولا سيما المرضى إلى من يسعفهم على تحمل الأعباء الهائلة التي فرضها انقلاب الأحوال في وطننا".

