أشار رئيس تكتل بعلبك الهرمل عضو كتلة "الوفاء للمقاومة" النائب حسين الحاج حسن، إلى أن "ما قالته نائب المبعوث الأميركي الخاص إلى الشرق الأوسط مورغان أورتاغوس ليس جديداً، وهي عندما تتحدث عن شكر العدو الإسرائيلي لأنه هزم حزب الله بحسب تعبيرها، فهذا تأكيد متجدد للتماهي الأميركي الكامل مع العدو الصهيوني".
وأكد، خلال احتفال تأبيني أقيم في حسينية البرجاوي في بئر حسن، أن "حزب الله لم يهزم، وهو مع باقي حركات المقاومة متجذر في الأرض، علماً أن هذا الكيان الغاصب الذي شكرته، سيزول يوماً من الوجود، ونحن لم ولن تتغيّر قناعتنا مهما اشتدت المحن والظروف".
ولفت إلى أن "كثيراً من أدعياء السيادة الذين لطالما تباكوا على السيادة والقرار الوطني اللبناني، لم ينطقوا بكلمة واحدة جراء تصريحات أورتاغوس وتدخلها في تشكيل الحكومة اللبنانية والشأن اللبناني، ولم يصدروا بياناً، ولم تجتمع أحزابهم وشخصياتهم، وكأنهم لم يسمعوا ما قيل، بل في الحقيقة، إنهم سمعوا ولا يريدون أن يعلّقوا لأسباب أقلها أنهم عاجزون، وأكثرها أنهم متماهون، وفي الحالتين، عليهم أن يُقلعوا عن حديث السيادة".
ورأى أن "المسار الذي جرى سلوكه في السنوات والعقود الماضية من تسليم المقدرات الأمنية والاقتصادية والسياسية والاجتماعية والثقافية والثروات للأميركي، هو الذي أوصل الأمة إلى ما وصلت إليه، بحيث إنها تقاتلت مع بعضها وبداخلها أحزاباً وجماعات ودولاً وطوائفَ ومذاهبَ وقبائلَ، وخسرت الثروات، وارتقى منها شهداء وجرحى بالملايين بفعل المؤامرات والتدخلات والانسياق إليهما، حتى ضعفت هذه الأمة، وأصبحت بهذا الخواء، ليأتي بعد ذلك ترامب ونتنياهو ويقولان، إنهما سيفرضان على الأمة مكاناً للدولة الفلسطينية، وكذلك التطبيع بالقوة، وهذا تصريح لنتنياهو بشكل علني".
ومع اقتراب تاريخ 18 شباط موعد انسحاب العدو الإسرائيلي من البلدات اللبنانية، أكد "ضرورة أن تصعّد الدولة اللبنانية بكل مسؤوليها ومستوياتها السياسية والديبلوماسية والعسكرية والأمنية، العمل والضغوط بكل الوسائل حتى يتم الانسحاب الإسرائيلي الكامل من كل الأراضي اللبنانية حتى آخر حبة تراب، فضلاً عن المطالبة والضغط على الدول الراعية لهذا الاتفاق، خصوصاً على الولايات المتحدة الأميركية وفرنسا لإتمام هذا الانسحاب".

