أحيا حزب الله حفلًا تكريميًا لشهداء بلدة زبقين الجنوبية، الذين ارتقوا على طريق القدس، وذلك بحضور عضو كتلة الوفاء للمقاومة، النائب إيهاب حمادة، إلى جانب عوائل الشهداء، وعلماء دين، وفعاليات وشخصيات، وحشود من البلدة والقرى المجاورة.
بعد تلاوة آيات من القرآن الكريم، ألقى النائب حمادة كلمة قدّم فيها التعازي والتبريكات لذوي الشهداء، مشيرًا إلى أن المقاومة ليست مجرد كلمات على الورق، حتى يخرج البعض ليزعم أن البيان الوزاري قد يُستخدم لضربها. وأكد أن المقاومة هي نهجٌ متحرك لا يحتاج إلى إقرار نظري، قائلاً: "عندما تكون أرضنا محتلة، فإن أي بيان لا يساوي الحبر الذي كتب به ولا الورق الذي دُوّن عليه".
كما تطرق النائب حمادة إلى زيارة نائبة المبعوث الأميركي للشرق الأوسط إلى لبنان، حيث تحدثت عن عزل المقاومة ومنع مشاركة حزب الله في الحكومة، لافتًا إلى أنه في اليوم التالي، تشكّلت الحكومة وتمثّل فيها حزب الله وحركة أمل.
وأضاف حمادة: "لو كان المشروع الأميركي قدَرًا لا مفر منه، لكان من المفترض أن يتحقق مشروع الشرق الأوسط الجديد الذي بشّرت به كوندوليزا رايس منذ عام 2006، لكن الواقع أثبت العكس. والآن، نجد أنفسنا أمام وهمٍ جديد اسمه ترامب، الذي يتصرف وكأنه فرعون العصر، متخيّلًا أنه الحاكم المطلق الذي يأمر فيُطاع، لكن الحقائق على الأرض مختلفة تمامًا".
وتابع، "صحيح أن الولايات المتحدة قوة عظمى ومؤثرة، ولديها مشروعها في المنطقة، لكننا خلال الثلاثين سنة الماضية تمكّنّا من إرباك هذا المشروع، وتعطيله، بل والانتصار عليه في كثير من الأحيان".
وختم حمادة بالتأكيد على جاهزية المقاومة وقدرتها على المواجهة، قائلًا: "المقاومة قوية، ثابتة، وعلى أتمّ الاستعداد لأي مواجهة وفق توجيهات قيادتها. نعم، لقد انتصرنا لأننا أفشلنا أهداف إسرائيل، وحققنا ما وعدنا به، وهو منع المستوطنين من العودة إلى شمال فلسطين، وهو أمر لم يتحقق حتى اليوم. كما أن الإسرائيليين يعلمون جيدًا، بناءً على ما أكّده سماحة الأمين العام، أنه إذا دخلوا أرضنا، فسيواجهون مقاومة لم يشهدوا لها مثيلًا، وسيرون الاستشهاديين يتصدون لهم تحت كل شجرة، وهذا ما حدث".

