زار مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، على رأس وفد من المفتين والعلماء، ضريح الرئيس الشهيد رفيق الحريري في وسط بيروت. وبعد قراءة الفاتحة على روحه ورفاقه الأبرار، قال دريان: "في الذكرى العشرين لغياب الرئيس الشهيد رفيق الحريري، ما زالت الساحة اللبنانية والعربية تفتقد هذه القامة الوطنية الكبرى، التي استطاعت أن تكون رمزًا لبنانيًا وعربيًا ودوليًا، ممثلةً الوجه الحضاري للبنان ودوره الفاعل في المنطقة".
وأضاف، "خسارتنا للرئيس الشهيد هي خسارة وطنية وعربية وأخلاقية وإنسانية كبرى، جسّدها في ممارساته الوطنية والسياسية التي تجاوزت الخنادق المذهبية والكهوف الطائفية التي ما زلنا نعاني منها في غيابه. نحتاج اليوم أكثر من أي وقت مضى إلى أمثاله في هذه الأيام الصعبة".
وأكد أن "قدرنا نحن المسلمين أن نؤمن بقضاء الله وقدره، وندرك أن الشهداء يُحشرون مع الأنبياء والصديقين والصالحين، وحسن أولئك رفيقًا. وهذا ما يواسينا في ذكرى استشهاد الرئيس الحريري، وندعو الله أن يتغمده برحمته الواسعة، وأن يحفظ لبنان وشعبه وأمتنا العربية والإسلامية من كل مكروه".
وأشار إلى أنه "مع بداية عهد جديد وحكومة منجزة، نفتقد في هذه المرحلة إلى حكمة الرئيس الشهيد، وتواصله الدائم مع دار الفتوى ومع كل مكونات الشعب اللبناني، وحرصه على الاستماع إليهم والمشاركة في صناعة مستقبل لبنان من خلال نهج الاعتدال والوسطية. كنا نتطلع إلى التزامه بالقيم الإسلامية والوطنية لبناء لبنان وخدمة إنسانه، مع الحفاظ على الدور الإسلامي والوطني لموقع الرئاسة، لتكون ملتقى الجميع في خدمة لبنان، ليبقى هذا الوطن سيدا حراً عربياً مستقلاً، متكاملاً مع أشقائه العرب، وفي طليعتهم المملكة العربية السعودية، ومصر، وجميع الأشقاء العرب".
وأكمل، "نتوسم خيرًا في دور الرئيس سعد الحريري، حامل أمانة الإرث الوطني، والمُسهم في نهضة لبنان ورسالتها الحضارية في هذا الشرق العربي".
ثم توجه المفتي دريان والوفد المرافق إلى بيت الوسط حيث التقى الرئيس سعد الحريري واستذكر معه مسيرة والده.

